ابن الأثير

512

الكامل في التاريخ

وقيل : لم يكن لمحمّد بن إسماعيل ولد اسمه عبد اللَّه ، وزعم أنّ له بالبلاد مائة ألف تابع ، وأنّ ناقته التي يركبها مأمورة ، فإذا تتبعوها في مسيرها نصروا ، وأظهر عضدا « 1 » له * ناقصة وذكر أنها آيته « 2 » [ 1 ] ، وأتاه جماعة من بني الأصبغ ، وسمّوا الفاطميّين ، ودانوا بدينه ، فقصدهم شبل « 3 » غلام المعتضد من ناحية الرّصافة * فاغترّوه فقتلوه ، وأحرقوا مسجد الرّصافة « 4 » ، واعترضوا كلّ قرية اجتازوا بها ، حتّى بلغوا ولاية هارون بن خمارويه التي قوطع عليها طغج بن جفّ ، فأكثروا القتل « 5 » بها والإغارة ، فقاتلهم طغج ، فهزموه غير مرّة . ذكر أخبار القرامطة بالعراق وفيها انتشر القرامطة بسواد الكوفة ، فوجّه المعتضد إليهم شبلا غلام أحمد بن محمّد الطائيّ ، وظفر بهم ، وأخذ رئيسا لهم يعرف بأبي « 6 » الفوارس ، فسيّره إلى المعتضد ، فأحضره بين يديه وقال له : أخبرني ! هل تزعمون أنّ روح اللَّه تعالى وأرواح أنبيائه تحلّ في أجسادكم فتعصمكم من الزلل وتوفّقكم [ 2 ] لصالح العمل ؟ فقال له : يا هذا إن حلّت روح * اللَّه فينا فما يضرّك ؟ وإن حلّت روح « 7 » إبليس فما ينفعك ؟ فلا تسأل [ 3 ] عمّا لا يعنيك وسل عمّا يخصّك .

--> [ 1 ] أنه أبته . [ 2 ] وتوقفكم . [ 3 ] تسأل . ( 1 ) . عهدا . a ( 2 - 4 - 7 ) . a . mo ( 3 ) . سبك . bte . p . c ( 5 ) . القتال . bte . p . c ( 6 ) . بابن أبي . b