ابن الأثير
513
الكامل في التاريخ
فقال : ما تقول فيما يخصّني ؟ قال أقول : إنّ رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، مات وأبوكم العبّاس حيّ ، فهل طالب بالخلافة أم هل بايعه أحد من الصحابة على ذلك ؟ ثمّ مات أبو بكر فاستخلف عمر ، وهو يرى موضع العبّاس ، ولم يوص إليه ، ثمّ مات عمر وجعلها شورى في ستّة أنفس ، ولم يوص إليه ، ولا أدخله فيهم ، فبما ذا تستحقّون أنتم الخلافة ؟ وقد اتّفق الصحابة على دفع جدّك عنها . فأمر به المعتضد فعذّب ، وخلعت عظامه « 1 » ، ثمّ قطعت يداه ورجلاه ، ثمّ قتل . ذكر وفاة المعتضد « 2 » في هذه السنة ، في ربيع الآخر ، توفّي المعتضد باللَّه أبو العبّاس أحمد بن الموفّق بن المتوكّل ليلة الاثنين لثمان بقين منه ، وكان مولده في ذي الحجّة من سنة اثنتين وأربعين ومائتين . ولمّا اشتدّ مرضه اجتمع القوّاد منهم يونس الخادم ، وموشكير « 3 » وغيرهما ، وقالوا للوزير القاسم بن عبيد اللَّه ليجدّد البيعة للمكتفي ، وقالوا : إنّا لا نأمن فتنة ، فقال : إنّ هذا المال لأمير المؤمنين ولولده من بعده ، وأخاف [ أن ] أطلق المال فيبرأ من علّته فينكر عليّ ذلك . فقال : إن بريء من مرضه فنحن المحتجّون « 4 » ، والمناظرون ، وإن صار الأمر إلى ولده فلا يلومنا ، ونحن نطلب الأمر له . 33 * 7
--> ( 1 ) . وحلقت دقنه . a ( 2 ) . tsetupa ccohmumirpenidro . p . cni ( 3 ) . موشكين . a ( 4 ) . المجتمعون . b