ابن الأثير

511

الكامل في التاريخ

289 ثم دخلت سنة تسع وثمانين ومائتين ذكر أخبار القرامطة بالشام في هذه السنة ظهر بالشام رجل من القرامطة ، وجمع جموعا من الأعراب ، وأتى دمشق ، وأميرها طغج بن جفّ من قبل هارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون ، وكانت بينهما وقعات . وكان ابتداء حال هذا القرمطيّ أنّ زكرويه بن مهرويه « 1 » الّذي ذكرنا أنّه داعية قرمط هذا ، لمّا رأى أنّ الجيوش من المعتضد متتابعة إلى من بسواد الكوفة من القرامطة ، فإنّ القتل قد أبادهم ، سعى في استغواء من قرب من الكوفة من الأعراب : * أسد وطيّ وغيرهم « 2 » ، فلم يجبه منهم أحد ، فأرسل أولاده إلى كلب بن وبرة فاستغووهم ، فلم * يجبهم منهم « 3 » إلّا الفخذ المعروف ببني العليص بن ضمضم [ 1 ] بن عديّ بن خبّاب ومواليهم خاصّة ، فبايعوا في سنة تسع وثمانين ومائتين ، بناحية السّماوة ، ابن زكرويه ، المسمّى بيحيى ، المكنّى أبا القاسم ، فلقّبوه الشيخ ، وزعم أنّه محمّد بن عبد اللَّه بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ،

--> [ 1 ] صمصم . ( 1 ) . بكرويه بن فهرويه . a ( 2 ) . a . mo ( 3 ) . يجد منهم أحدا . a