ابن الأثير
46
الكامل في التاريخ
235 ثم دخلت سنة خمس وثلاثين ومائتين ذكر قتل إيتاخ قد ذكرنا ما كان منه مع المتوكّل وسبب حجّه ، فلمّا عاد من مكّة كتب المتوكّل إلى إسحاق بن إبراهيم ببغداذ يأمره بحبسه ، وأنفذ المتوكّل كسوة وهدايا إلى طريق إيتاخ ، فلمّا قرب إيتاخ من بغداذ خرج إسحاق بن إبراهيم إلى لقائه ، وكان إيتاخ أراد المسير على الأنبار إلى سامرا ، فكتب إليه إسحاق : إنّ أمير المؤمنين قد أمر أن تدخل بغداذ ، وأن يلقاك بنو هاشم ، ووجوه الناس ، وأن تقعد لهم في دار خزيمة بن خازم ، وتأمر لهم بالجوائز . فجاء إلى بغداذ ، فلقيه إسحاق بن إبراهيم ، فلمّا رآه إسحاق أراد النزول له ، فحلف على إيتاخ أن لا يفعل ، وكان في ثلاثمائة من غلمانه وأصحابه ، فلمّا صار بباب دار خزيمة وقف إسحاق ، وقال له : أصلح اللَّه الأمير ، ليدخل ! فدخل إيتاخ ، ووقف إسحاق على الباب ، فمنع أصحابه من الدخول عليه ، ووكّل بالأبواب « 1 » ، وأقام عليها الحرس ، فحين رأى إيتاخ ذلك قال : قد فعلوها ، ولو لم يفعلوا ذلك ببغداذ ما قدروا عليه ، وأخذوا معه ولديه منصورا ومظفَّرا ، وكاتبيه سليمان بن وهب وقدامة بن زياد ، فحبسوا ببغداذ أيضا . وأرسل إيتاخ إلى إسحاق : قد علمت ما أمرني به المعتصم والواثق في أمرك ،
--> ( 1 ) . بالأقوام بواب . Bte . P . C