ابن الأثير

41

الكامل في التاريخ

234 ثم دخلت سنة أربع وثلاثين ومائتين ذكر هرب محمّد بن البعيث في هذه السنة هرب محمّد بن البعيث بن الجليس ، وكان سبب هربه أنّه جيء به أسيرا من أذربيجان إلى سامرّا ، وكان له رجل يخدمه يسمّى خليفة ، وكان المتوكّل مريضا ، فأخبر خليفة ابن البعيث أنّ المتوكّل مات ، ولم يكن مات ، وإنّما أراد إطماع ابن البعيث في الهرب ، فوافقه على الهرب ، وأعدّ له دوابّ ، فهربا إلى موضعه من أذربيجان ، وهو مرند « 1 » ، وقيل كان له قلعة شاهي ، وقلعة يكدر « 2 » . وقيل إنّ ابن البعيث كان في حبس إسحاق بن إبراهيم بن مصعب ، فتكلّم فيه بغا الشرابيُّ ، فأخذ منه الكفلاء نحوا من ثلاثين كفيلا منهم محمّد بن خالد بن يزيد بن مزيد الشيبانيُّ فكان يتردّد بسامرّا ، فهرب إلى مرند ، وجمع بها الطَّغام [ 1 ] ، وهي مدينة حصينة ، وفيها عيون ماء ولها بساتين كثيرة داخل البلد . وأتاه من أراد الفتنة من ربيعة وغيرهم ، فصار في نحو من ألفين ومائي

--> [ 1 ] الطعام . ( 1 ) . euqibU مزيد . A ( 2 ) . sitcnupenis . A