ابن الأثير
369
الكامل في التاريخ
فاستمدّ رافع إسماعيل بن أحمد ، فسار إليه بنفسه في أربعة آلاف فارس ، واستقدم رافع أيضا عليّ بن الحسين المروروذيّ ، فقدم عليه ، فساروا بأجمعهم إلى شركب ، وهو بمرو ، فحاربوه فهزموه ، وعاد إسماعيل * إلى محازل « 1 » ( ؟ ) وذلك سنة اثنتين وسبعين ومائتين ، فسار شركب إلى هراة ، فطابقه مهدي « 2 » وخالف رافعا ، فقصدهما رافع فهزمهما . وأمّا شركب فإنّه لحق بعمرو بن الليث ، وأمّا مهدي « 3 » فإنّه اختفى في سرب ، فدلّ عليه رافع ، فأخذه وقال له : تبّا لك [ 1 ] يا قليل الوفاء ! ثمّ عفا عنه وخلّى سبيله ، وسار رافع إلى خوارزم سنة اثنتين وسبعين [ ومائتين ] ، فجبى أموالها ورجع إلى نيسابور . ذكر الحوادث بالأندلس وبإفريقية « 4 » في هذه السنة سيّر محمّد بن عبد الرحمن ، صاحب الأندلس ، جيشا مع ابنه المنذر إلى المخالفين عليه ، فقصد مدينة سرقسطة ، فأهلك زرعها ، وخرّب بلدها ، وافتتح حصن روطة ، فأخذ منه عبد الواحد الروطيّ ، وهو من أشجع أهل زمانه ، وتقدّم إلى دير تروجة ، وبلد محمّد بن مركب بن موسى ، فهتكهما [ 2 ] بالغارة ، وقصد مدينة لاردة وقرطاجنّة « 5 » فكان فيها إسماعيل بن موسى ، فحاربه ، فأذعن إسماعيل بالطاعة ، وترك الخلاف وأعطى [ 3 ] رهائنه على ذلك ،
--> [ 1 ] تيّا لك . [ 2 ] فهتكا . [ 3 ] وأعطا . ( 1 ) . B . mO ( 2 - 3 ) . فهدي . A ( 4 ) . tseed . Bte . P . CnitupaC ( 5 ) . فرطاينة . doC