ابن الأثير
332
الكامل في التاريخ
ذلك منصور البلخيُّ ، وهو يومئذ بكور الأهواز ، فلمّا سار عليُّ إليها سار إليه مسرور ، فوافاه قبل المغرب وهو نازل عليها ، فلمّا عاين الزنج أوائل خيل مسرور انهزموا أقبح هزيمة ، وتركوا جميع ما كانوا أعدّوه ، وقتل منهم خلق كثير ، وانصرف عليُّ مهزوما ، فلم يلبث إلّا يسيرا حتّى أتته الأخبار بإقبال الموفّق ، ولم يكن لعليّ بعد متُّوث وقعة ، حتّى فتحت سوق الخميس وطهثا على الموفّق ، فكتب إليه صاحبه يأمره بالعود إليه ، ويستحثّه حثّا شديدا . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة ولّى عمرو بن الليث عبيد « 1 » اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر خلافته على الشُّرطة ببغداذ وسرّ من رأى في صفر ، وخلع عليه الموفّق ، وعمرو ابن الليث . وفيها ، في صفر ، غلب أساتكين على الشُّرطة وهي الآن من أعمال سجستان ، وعلى الرَّيّ ، وأخرج منها خطلنخجور « 2 » العامل عليها ، ثمّ مضى إلى قزوين وعليها أخو كيغلغ ، فصالحه ، ودخل أساتكين قزوين ، ثمّ رجع إلى الرَّيّ . وفيها وردت سريّة من سرايا الروم إلى تلّ يسهى « 3 » ، من ديار ربيعة ، فأسرت نحوا من مائتين [ 1 ] وخمسين إنسانا ، ومثلت بالمسلمين ، فنفر إليهم
--> [ 1 ] مائتي . ( 1 ) . عبد . Bte . P . C ( 2 ) . حطلححواو . A ( 3 ) . يسمى . Bte . P . C