ابن الأثير

333

الكامل في التاريخ

أهل الموصل ونصيبين ، فرجعت الروم . وفيها مات أبو الساج بجنديسابور ، منصرفا من عسكر عمرو بن الليث * إلى بغداذ ، ومات قبله سليمان بن عبد اللَّه بن طاهر ، وولّى عمرو بن الليث « 1 » فيها أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف أصبهان ، وولّى محمّد ابن أبي الساج طريق مكّة والحرمين . وفيها فارق إسحاق بن كنداج أحمد بن موسى بن بغا ، وكان سبب ذلك أنّ أحمد لمّا سار إلى الجزيرة ، وولي موسى بن أتامش ديار ربيعة ، أنكر [ 1 ] ذلك إسحاق بن كنداج « 2 » ، وفارق عسكره ، وسار إلى بلد ، فأوقع بالأكراد اليعقوبيّة فهزمهم ، وأخذ أموالهم ، ثمّ لقي ابن مساور الخارجيَّ فقتله ، وسار إلى الموصل فقاطع أهلها على مال قد أعدّوه . وكان قائد كبير بمعلثايا ، اسمه عليُّ بن داود ، وهو المخاطب له عن أهل الموصل ، والمدافع ، فسار [ 2 ] ابن كنداج إليه ، فلمّا بلغه الخبر فارق معلثايا ، وعبر دجلة ، ومعه حمدان بن حمدون ، إلى إسحاق بن أيّوب بن أحمد التغلبيّ العدويّ ، فاجتمعوا كلّهم فبلغت عدّتهم نحو خمسة عشر ألفا « 3 » ، وسمع ابن كنداج * باجتماعهم ، فعبر إلى بلد ، وعبر دجلة إليه وهو في ثلاثة آلاف « 4 » ، وسار * إلى نهر أيّوب « 5 » ، فالتقوا بكراثا ، وهي التي تعرف اليوم بتلّ موسى ، وتصافّوا للحرب ، فأرسل مقدّم ميسرة ابن أيّوب إلى ابن كنداج يقول

--> [ 1 ] فأنكر . [ 2 ] غسار . ( 1 ) . Bte . P . C . mO ( 2 ) . euqibu . pac . hni . كيذاخ . Bte . P . C ( 3 ) . خمس وثلاثين ألفا . Bte . P . C ( 4 ) . بمسير علي بن داود إلى إسحاق بن أيوب . A ( 5 ) . ابن أيوب إليه . A