ابن الأثير

212

الكامل في التاريخ

وحملوا عليهم ، وحملت الخيول ، فتراجع الزنج حتّى بلغوا الجبل الّذي هو عليه ، ثمّ حملوا ، فثبتوا لهم ، وقتل من الزنج فتح الحجّام ، وصدق الزنج الحملة ، فأخذوهم بين أيديهم ، وخرج محمّد بن سالم وعليُّ بن أبان ، وحملوا عليهم فقتلوا منهم ، وانهزم الناس ، وذهبوا كلّ مذهب ، وتبعهم السودان إلى نهر بيان « 1 » ، فوقعوا في الوحل ، فقتلهم السودان ، وغرق كثير منهم . وأتى الخبر إلى الزنوج بأنّ لهم كمينا ، فساروا إليه ، فإذا الكمين في * أكثر من « 2 » ألف من المغاربة ، فقاتلهم قتالا شديدا ، ثمّ حمل [ 1 ] السودان عليهم ، فقتلوهم أجمعين وأخذوا سلاحهم . ثمّ وجّه أصحابه فرأوا مائتي سفينة فيها دقيق فأخذوه ، ومتاعا فنهبوه ، ونهب المعلّى بن أيّوب ثمّ سار ، فرأى مسلحة الزينبيّ فقاتلوه ، فقاتلهم ، فقتلهم أجمعين ، فكانوا مائتين ، ثمّ سار فنهب قرية ميزران « 3 » ، ورأى فيها جمعا من الزنج ففرّقهم على قوّاده ، ثمّ سار ، فلقيه ستّمائة فارس مع سليمان ابن أخي الزينبيّ ، ولم يقاتله ، فأرسل من ينهب ، فأتوه بغنم وبقر ، فذبحوا وأكلوا ، وفرّق أصحابه في انتهاب ما هناك . ثمّ إنّ صاحب الزنج سار يريد البصرة ، حتّى إذا قابل النهر المعروف بالرياحي أتاه قوم من السودان فأعلموه أنّهم رأوا في الرياحي بارقة ، فلم يلبث إلّا يسيرا حتّى نادى [ 2 ] السودان : السلاح السلاح ، وأمر عليَّ بن أبان بالعبور إليهم ، فعبر في ثلاثمائة « 4 » رجل ، وقال له : إن احتجت إلى مدد

--> [ 1 ] حملوا . [ 2 ] ينادوا . ( 1 ) . نبان . P . C ، نبان . B ، . tcnup . s . A ( 2 ) . A . mO . P . C ( 3 ) . tcnup . s . A . مبدزان . P . C ( 4 ) . ثلاثة آلاف . B ، ألف . P . C