ابن الأثير

203

الكامل في التاريخ

أنّه لا طريق له إلى العود إلى بغداذ ، فرحل إلى النهروان ، فنهب وأفسد ، ثمّ أتى « 1 » بابكيال « 2 » التركيّ ، كتب إليه ولاة طريق خراسان في ذي القعدة ، وكان مساور بن عبد الحميد قد استخلف رجلا اسمه موسى بالدّسكرة ونواحيها ، في ثلاثمائة رجل ، وإليه ما بين حلوان والسُّوس على طريق خراسان وبطن جوخى « 3 » . وفيها أمر المهتدي بإخراج القيان والمغنّين من سامرّا ، ونفاهم عنها ، وأمر أيضا بقتل السباع التي كانت بدار السلطان ، وطرد الكلاب ، وردَّ المظالم ، وجلس للعامّة ، ولمّا ولي كانت الدنيا كلّها بالفتن منسوخة « 4 » . * ذكر استيلاء مفلح على طبرستان وعوده عنها « 5 » في هذه السنة سار مفلح إلى طبرستان ، فحارب الحسن بن زيد العلويّ ، فانهزم الحسن ولحق بالدَّيلم ، ودخل مفلح البلد « 6 » ، وأحرق منازل الحسن ، وسار إلى الدَّيلم في طلبه ، ثمّ عاد عن طبرستان بعد أن دخلها ، وهزم الحسن ابن زيد العلويَّ ، وعاد موسى بن بغا من الرّيّ . وسبب ذلك أنّ قبيحة أمّ المعتزّ لمّا رأت اضطراب الأتراك كتبت إلى موسى تسأله القدوم عليهم ، وأمّلت أن يصل قبل أن يفرط في ولدها فارط ، فعزم موسى على الانصراف ، وكتب إلى مفلح يأمره بالانصراف عن طبرستان

--> ( 1 ) . ان . B ( 2 ) . بابكتال . B ، بابكبان . P . C . p . s . A ( 3 ) . جوجوى . B . p . s . P . C . A ( 4 ) . مشحونة . Bte . P . C ( 5 ) . ذكر رحيل مفلح عن طبرستان . Bte . P . C ( 6 ) . آمل . B