ابن الأثير

174

الكامل في التاريخ

وتلاقوا هم والمغاربة ، وأعان الغوغاء والشاكريّة المغاربة ، فضعف الأتراك وانقادوا ، فأصلح جعفر بن عبد الواحد بينهم ، على أن لا يحدثوا شيئا ، وكلّ موضع يكون فيه رجل من الفريقين يكون فيه رجل من الفريق الآخر ، فمكثوا مديدة ، ثمّ اجتمع الأتراك وقالوا ، نطلب هذين الرأسين ، فإن ظفرنا بهما فلا أحد ينطق . فبلغ الخبر باجتماع الأتراك إلى محمّد بن راشد ونصر بن سعد ، فخرجا إلى منزل محمّد بن غرون « 1 » ليكونا عنده حتّى يسكن الأتراك ثمّ يرجعا [ 1 ] إلى جمعهما ، فغمز بهما إلى الأتراك ، فأخذوهما فقتلوهما ، فبلغ ذلك المعتزّ ، فأراد قتل ابن غرون « 2 » ، فكلَّم فيه فنفاه إلى بغداذ . ذكر خروج مساور بالبوازيج في هذه السنة * في رجب « 3 » خرج مساور بن عبد الحميد بن مساور الشاري البجليُّ الموصليُّ بالبوازيج ، وإلى جدّه ينسب فندق مساور بالموصل . وكان سبب خروجه أن شرطة الموصل ، وكان [ 2 ] يتولّاها لبني عمران ، وأمراء الموصل ، لزموا إنسانا اسمه حسين بن بكير ، فأخذ ابنا لمساور هذا اسمه حوثرة « 4 » ، فحبسه بالحديثة ، وكان حوثرة جميلا ، فكان حسين هذا يخرجه من الحبس ليلا ويحضره عنده ، ويردّه إلى الحبس نهارا ، فكتب حوثرة إلى أبيه مساور ، وهو بالبوازيج ، يقول له : أنا بالنهار محبوس وبالليل

--> [ 1 ] ترجعا . [ 2 ] كان . ( 1 - 2 ) . عزون . P . C ( 3 ) . A . mO ( 4 ) . حويره : maj ، حوتره : maj ، جويرية : maj . A