ابن الأثير
175
الكامل في التاريخ
عروس ، فغضب لذلك ، وقلق ، وخرج ، وبايعه جماعة ، وقصد الحديثة ، فاختفى حسين بن بكير ، وأخرج مساور ابنه حوثرة من الحبس ، وكثر جمعه من الأكراد والأعراب ، وسار إلى الموصل فنزل بالجانب الشرقيّ . وكان الوالي عليها عقبة بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن الأشعث بن أهبان الخزاعيّ ، وأهبان يقال إنّه مكلَّم الذئب ، وله صحبة ، فوافقه عقبة « 1 » من الجانب الغربيّ ، فعبر دجلة رجلان من أهل الموصل إلى مساور ، فقاتلا ، فقتلا ، وعاد مساور ، وكره القتال ، وكان حوثرة بن مساور معهم فسمع يقول : أنا [ 1 ] الغلام البجليُّ الشاري * أخرجني جوركم من داري ذكر عدّة حوادث في هذه السنة حمل محمّد بن عليّ بن خلف العطّار ، وجماعة من الطالبيّين ، إلى سامرّا ، فيهم ، أبو أحمد محمّد بن جعفر * بن الحسن بن جعفر « 2 » بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، وأبو هاشم داود بن القاسم الجعفريُّ في شعبان . وكان سبب ذلك أنّ رجلا من الطالبيّين سار من بغداذ في جماعة من الشاكريّة إلى ناحية الكوفة ، وكانت من أعمال أبي الساج ، وكان مقيما ببغداذ ، فأمر محمّد بن عبد اللَّه بالمسير إلى الكوفة ، فقدّم بين يديه خليفته عبد الرحمن إلى الكوفة ، فلمّا صار إليها رمي بالحجارة ، وظنّوه جاء لحرب العلويّ ،
--> [ 1 ] أنّ . ( 1 - 2 ) . P . C