ابن الأثير
168
الكامل في التاريخ
التجارات وغنم كثير . وفيها سيّر المستعين إلى واسط ، واستوزر المعتزّ أحمد بن أبي إسرائيل ، وخلع عليه ، ورجع أبو أحمد إلى سامرّا لاثنتي عشرة خلت من المحرّم ، فقال بعض الشعراء في خلع المستعين : خلع الخليفة أحمد بن محمّد * وسيقتل التالي له أو يخلع ويزول ملك بني أبيه ولا يرى * أحد تملّك منهم يستمتع إيها بني العبّاس إنّ سبيلكم * في قتل أعبدكم سبيل مهيع « 1 » رقّعتم « 2 » دنياكم فتمزّقت * بكم الحياة تمزُّقا لا يرقع وقال الشعراء في خلعه كالبحتريّ ، ومحمّد بن مروان بن أبي الجنوب وغيرها فأكثروا . وفيها لسبع بقين من المحرّم انصرف أبو الساج ديوداد بن ديودست إلى بغداذ ، فقلّده محمّد بن عبد اللَّه معاون ما سقى الفرات من السواد ، فسيّر نوّابه إليها لطرد الأتراك والمغاربة عنها ، ثمّ سار أبو الساج إلى الكوفة . ذكر حال وصيف وبغا وفيها كتب المعتزّ إلى محمّد بن عبد اللَّه في إسقاط اسم وصيف وبغا ومن معهما من الدواوين ، وكان محمّد بن أبي عون ، وهو أحد قوّاد محمّد بن عبد اللَّه ، قد وعد أبا أحمد أن يقتل بغا ووصيفا ، فعقد له المعتزّ على اليمامة ، والبحرين ، والبصرة ، فكتب قوم من أصحاب بغا ووصيف إليهما بذلك ،
--> ( 1 ) . tseed . AnisusreV ( 2 ) . وبعتم . B