ابن الأثير
163
الكامل في التاريخ
المشركين ألفين وأربع مائة واثنين وتسعين رأسا ، وكان فتحا عظيما وعاد المسلمون . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة رجع سليمان بن محمّد ، صرفه عبد اللَّه بن طاهر ، إلى طبرستان من جرجان بجمع كثير ، وخيل وسلاح ، فتنحّى الحسن بن زيد عن طبرستان ، ولحق بالدّيلم ، ودخلها سليمان ، وقصد سارية ، وأتاه ابنان لقارن بن شهريار ، وأتاه أهل آمل وغيرهم ، ومنيبين مظهرين الندم ، يسألون الصَّفح ، فلقيهم بما أرادوا ، ونهى أصحابه عن القتل والنهب والأذى . وورد كتاب أسد بن جندان « 1 » إلى محمّد بن عبد اللَّه يخبره أنّه لقي عليَّ ابن عبد اللَّه الطالبيّ المسمّى بالمرعشيّ ، فيمن معه من رؤساء الجبل « 2 » ، فهزمه ودخل مدينة آمل . وفيها ظهر بأرمينية رجلان ، فقاتلهما العلاء بن أحمد عامل بغا الشرابيُّ ، فهزمهما ، فصعدوا قلعة هناك ، فحصرهما ، ونصب عليها المجانيق [ 1 ] ، فهزما منها ، وخفي أمرهما عليه وملك القلعة . وفيها حارب عيسى بن الشيخ الموفَّق الخارجيَّ فهزمه وأسر الموفَّق . وفيها ورد كتاب محمّد بن طاهر بن عبد اللَّه بخبر الطالبيّ الّذي ظهر بالرّيّ ، وما أعدّ له من العساكر المسيّرة إليه ، وظفر به ، واسمه محمّد بن جعفر ،
--> [ 1 ] المناجيق . ( 1 ) . حيذان . B ( 2 ) . الخيل . A