ابن الأثير
517
الكامل في التاريخ
226 ثم دخلت سنة ست وعشرين ومائتين فيها وثب عليّ بن إسحاق بن يحيى بن معاذ ، وكان على المعونة بدمشق من قبل صول أرتكين « 1 » عليّ بن رجاء ، وكان على الخراج ، فقتله وأظهر الوسواس ، ثمّ تكلّم فيه أحمد بن أبي دؤاد [ 1 ] ، فأطلق من محبسه . وفيها مات محمّد بن « 2 » عبد اللَّه بن طاهر فصلّى عليه المعتصم . ذكر موت الأفشين وفيها مات الأفشين ، وكان قد أنفذ إلى المعتصم يطلب أن ينفذ إليه من يثق به ، وأنفذ إليه حمدون بن إسماعيل ، فأخذ يعتذر عمّا قيل فيه ، وقال : قل لأمير المؤمنين إنّما مثلي ومثلك كرجل ربّى عجلا حتى أسمنه ، وكبر ، وكان له أصحاب يشتهون [ 2 ] أن يأكلوا من لحمه ، فعرّضوا بذبحه ، فلم يجبهم ، فاتّفقوا جميعا على أن قالوا : لم تربّي هذا الأسد ، فإنّه إذا كبر رجع إلى جنسه ! فقال لهم : إنّما هو عجل ، فقالوا : هذا أسد ، فسل من شئت .
--> [ 1 ] داود . [ 2 ] يشتهوا . ( 1 ) . ارنكس . B ( 2 ) . A . mO