ابن الأثير

503

الكامل في التاريخ

وسار هو وغلمانه ، فلمّا فتح الخزائن ، وأخرج الأموال وعبّأها ليحملها ، وثب عليه مماليك المرزبان ، وكانوا ديالمة ، وقالوا : غدرت بصاحبنا ، وأسلمته إلى العرب ، وجئت لتحمل أمواله ! وكانوا ألفا ومائتين ، فأخذوه ، وقيّدوه ، فلمّا جنّهم اللّيل قتلوه ، وانتهبوا الأموال والبغال ، فانتهى الخبر إلى الحسن ابن الحسين ، فوجّه جيشا ، ووجّه قارن جيشا ، فأخذ أصحاب قارن « 1 » منهم عدّة منهم ابن عمّ مازيار يقال له : شهريار بن المضمغان « 2 » ، وكان هو يحرّضهم ، فوجّهه قارن إلى عبد اللَّه بن طاهر فمات بقومس . وعلم محمّد بن إبراهيم خبرهم ، فأرسل في أثرهم ، فأخذوا ، وبعث بهم إلى مدينة سارية . وقيل : إنّ السبب في أخذ مازيار كان ابن عمّ له اسمه قوهيار كان له جبال طبرستان وكان لمازيار السهل ، وجبال طبرستان « 3 » ثلاثة أجبل : جبل وندادهرمز ، وجبل أخيه « 4 » ونداسنجان « 5 » ، والثالث جبل شروين بن سرخاب ، فقوي مازيار ، وبعث [ إلى ] ابن عمّه قوهيار ، وقيل هو أخوه ، فألزمه بابه ، وولّى الجبل واليا من قبله يقال له درّي ، فلمّا خالف مازيار واحتاج إلى الرجال دعا قوهيار ، وقال له : أنت أعرف بجبلك من غيرك ، وأظهره على أمر الأفشين ، ومكاتبته ، وأمره بالعود إلى جبله ، وحفظه ، وأمر الدرّي بالمجيء إليه ، فأتاه فضمّ إليه العساكر ، ووجّهه إلى محاربة الحسن ابن الحسين ، عمّ عبد اللَّه بن طاهر . وظنّ مازيار أنّه قد استوثق من الجبل بقوهيار ، وتوثّق من المواضع المخوفة بدري وعساكره ، واجتمعت العساكر عليه ، كما تقدّم ذكره ، وقربت منه .

--> ( 1 - 3 ) . A . mO ( 2 ) . المصمغان . Bte . P . C ؛ المصعاب . A ( 4 ) . A ( 5 ) . ونداهر اسنجان . B ; . tcnupenis . A