ابن الأثير
502
الكامل في التاريخ
إليكما ، فأخذاه ، فلمّا كان السّحر وجّه الحسن مازيار معهما إلى سارية ، وسار الحسن إلى هرمزاباذ ، فأحرق قصر مازيار ، وأنهب ماله وسار إلى خرّمآباذ ، وأخذ إخوة مازيار فحبسوا « 1 » هنالك ، ووكّلوا بهم ، وسار إلى مدينة سارية ، فأقام بها ، وحبس مازيار . ووصل محمّد بن إبراهيم بن مصعب إلى الحسن بن الحسين ، فسار به ليناظره في معنى المال الّذي لمازيار وأهله ، فكتب إلى عبد اللَّه بن طاهر ، فأمر الحسن بتسليم « 2 » مازيار وأهله إلى محمّد بن إبراهيم ليسير بهم إلى المعتصم ، وأمره أن يستقصي على أموالهم ويحرزها ، فأحضر مازيار وسأله عن أمواله ، فذكر أنّها عند خزّانه ، وضمن قوهيار ذلك ، وأشهد على نفسه ، وقال مازيار : اشهدوا عليّ أنّ جميع ما أخذت من أموالي ستّة وتسعون ألف « 3 » دينار ، وسبع عشرة قطعة زمرّد ، وستّ عشرة قطعة ياقوت ، وثمانية أحمال من ألوان الثياب ، وتاج ، وسيف مذهّب مجوهر ، وخنجر من ذهب مكلّل بالجوهر ، وحقّ كبير مملوء جوهرا ، قيمته ثمانية عشر ألف ألف درهم ، وقد سلّمت ذلك إلى خازن عبد اللَّه بن طاهر ، وصاحب خبره على العسكر . وكان مازيار قد استخلف « 4 » هذا ليوصله إلى الحسن بن الحسين ليظهر للنّاس والمعتصم أنّه آمنه على نفسه ، وماله ، وولده ، وأنّه جعل له جبال أبيه ، فامتنع الحسن من قبوله ، وكان أعفّ النّاس . فلمّا كان الغد أنفذ الحسن مازيار إلى المعتصم مع يعقوب بن المنصور ، ثمّ أمر الحسن قوهيار أن يأخذ بغاله ليحمل عليها مال مازيار ، فأخذها ، وأراد الحسن أن ينفذ معه جيشا ، فقال : لا حاجة لي بهم .
--> ( 1 ) . فحبسهم . Bte . P . C ( 2 ) . مال . dda . B ( 3 ) . ألف . dda . A ( 4 ) . استصحب . B