ابن الأثير

481

الكامل في التاريخ

لم يتجهّزه خليفة قبله قطّ من السلاح ، والعدد ، والآلة ، وحياض الأدم ، والروايا ، والقرب ، وغير ذلك ، وجعل على مقدّمته أشناس ، ويتلوه محمّد ابن إبراهيم بن مصعب ، وعلى ميمنته إيتاخ ، وعلى ميسرته جعفر بن دينار ابن عبد اللَّه الخيّاط ، وعلى القلب عجيف بن عنبسة ، فلمّا دخل بلاد الروم نزل « 1 » على نهر السنّ ، وهو على سلوقية ، قريبا من البحر ، بينه وبين طرسوس مسيرة يوم ، وعليه يكون الفداء . وأمضى المعتصم الأفشين إلى سروج ، وأمره بالدخول من درب الحدث ، وسمّى له يوما يكون دخوله فيه ، ويوما يكون اجتماعهم فيه ، وسيّر أشناس من درب طرسوس ، وأمره بانتظاره بالصفصاف ، فكان مسير أشناس لثمان بقين من رجب ، وقدّم المعتصم وصيفا في أثر أشناس ورحل المعتصم لستّ بقين من رجب . فلمّا صار أشناس « 2 » بمرج أسقفّ « 3 » ورد عليه كتاب المعتصم من المطامير يعلمه أنّ ملك الروم بين يديه ، وأنّه يريد [ أن ] يكبسهم ، ويأمر بالمقام إلى أن يصل إليه ، فأقام ثلاثة أيّام ، فورد عليه كتاب المعتصم « 4 » يأمره أن يوجّه قائدا من قوّاده [ في ] سريّة يلتمسون رجلا من الروم يسألونه عن خبر الملك ، فوجّه أشناس عمر « 5 » الفرغانيّ في مائتي فارس ، فدخل حتى بلغ أنقرة « 6 » ، وفرّق أصحابه في طلب رجل روميّ ، فأتوه بجماعة بعضهم من عسكر الملك ، وبعضهم من « 7 » السواد ، فأحضرهم عند أشناس ، فسألهم عن الخبر ، فأخبروه أنّ الملك مقيم أكثر من ثلاثين يوما ينتظر مقدّمة المعتصم ليواقعهم ، فأتاه الخبر بأنّ عسكرا عظيما قد دخل بلادهم من ناحية الأرمنياق « 8 » ، يعني عسكر

--> ( 1 ) . أقام . Bte . P . C ( 2 ) . A . mO ( 3 ) . بسراح الأسقف . P . C ! فحرج الأسقف . A ( 4 - 7 ) . Bte . P . C . mO ( 5 ) . عمرو . P . C ( 6 ) . قره . A ( 8 ) . الارميثاق . B