ابن الأثير
448
الكامل في التاريخ
فأنزل له الضيافة على عادتها ، واستدعاه له في خاصّته ووجوه أصحابه ، فصعد فغذّاهم ، وسقاهم الخمر حتى سكروا ، ثمّ وثب على عصمة ، فاستوثق منه ، وقتل من كان معه من أصحابه ، وأمره أن يسمّي رجلا رجلا من أصحابه ، فكان يدعو الرجل باسمه ، فيصعد ، فيضرب عنقه ، حتى علموا بذلك فهربوا . وسيّر عصمة إلى المعتصم ، فسأل المعتصم عصمة عن بلاد بابك ، فأعلمه طرقه ووجوه « 1 » القتال فيها ، ثمّ ترك عصمة محبوسا ، فبقي إلى أيّام الواثق . ثمّ إنّ الأفشين سار إلى بلاد بابك ، فنزل برزند « 2 » ، وعسكر بها ، وضبط الطرق والحصون فيما بينه وبين أردبيل ، وأنزل محمّد بن يوسف بموضع يقال له خشّ ، فحفر خندقه ، وأنزل الهيثم الغنويّ برستاق أرشق « 3 » ، فأصلح حصنه ، وحفر خندقه ، وأنزل علوية الأعور ، من قوّاد الأبناء ، في حصن النهر ممّا يلي أردبيل ، فكانت السابلة والقوافل تخرج من أردبيل ومعها من يحميها ، حتى تنزل بحصن النهر ، ثمّ يسيّرها صاحب حصن النهر إلى الهيثم الغنويّ ، فيلقاه الهيثم بمن جاء إليه من ناحية في موضع معروف لا يتعدّاه أحدهم إذا وصل إليه ، فإذا لقيه « 4 » أخذ ما معه ، وسلّم إليه ما معه ، ثمّ يسير الهيثم بمن معه إلى أصحاب أبي سعيد ، فيلقونه بمنتصف [ 1 ] الطريق ، ومعهم من خرج من العسكر ، فيتسلّمون ما مع الهيثم ويسلّمون إليه ما « 5 » معهم ، وإذا سبق أحدهم إلى المنتصف لا يتعدّاه ، ويسير أبو سعيد بمن معه إلى عسكر الأفشين فيلقاه صاحب سيّارة الأفشين ، فيتسلّمهم منه ، ويسلّم إليه من
--> [ 1 ] بمنصف . ( 1 ) . ووجه . P . Cte . B ( 2 ) . ابن زيد . P . Cte . A ( 3 ) . ارسق . P . Cte . B ( 4 ) . وصل إليه . A ( 5 ) . Bte . P . C . mO