ابن الأثير
449
الكامل في التاريخ
صحبه من العسكر ، فلم يزل الأمر على هذا . وكانوا إذا ظفروا بأحد من الجواسيس حملوه إلى الأفشين « 1 » ، فكان يحسن إليهم ، ويهب لهم ، ويسألهم عن الّذي يعطيهم بابك ، فيضعفه لهم ، ويقول لهم : كونوا جواسيس لنا ، فكان ينتفع بهم . ذكر وقعة الأفشين مع بابك وفيها كانت وقعة الأفشين « 2 » مع بابك ، قتل من أصحاب بابك خلق كثير . وكان سببها أنّ المعتصم وجّه بغا الكبير إلى الأفشين ، ومعه مال للجند ، والنفقات ، فوصل أردبيل ، فبلغ بابك الخبر ، فتهيّأ هو وأصحابه ليقطعوا عليه قبل وصوله إلى الأفشين ، فجاء جاسوس [ 1 ] إلى الأفشين ، فأخبره بذلك ، فلمّا صحّ الخبر عند الأفشين كتب إلى بغا أن يظهر أنّه يريد الرحيل ، ويحمل المال على الإبل ، ويسير نحوه ، حتى يبلغ حصن النهر ، فيحبس الّذي معه ، حتى يجوز من صحبه من القافلة ، فإذا جازوا رجع بالمال إلى أردبيل . ففعل بغا ذلك ، وسارت القافلة ، وجاءت جواسيس بابك إليه ، فأخبروه أنّ المال قد سار فبلغ النهر ، وركب الأفشين في اليوم الّذي واعد فيه بغا ، عند العصر ، من برزند ، فوافى خش مع غروب الشمس ، فنزل خارج خندق أبي سعيد ، فلمّا أصبح ركب سرّا ، ولم يضرب طبلا ، ولم ينشر علما ،
--> [ 1 ] جسوس . ( 1 ) . Bte . P . C . mO ( 2 ) . moepssinim onsujuhsulucitra . AnI