ابن الأثير
442
الكامل في التاريخ
219 ثم دخلت سنة تسع عشرة ومائتين ذكر خلاف محمّد بن القاسم العلويّ في هذه السنة ظهر محمّد بن القاسم بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، عليه السلام ، بالطالقان من خراسان ، يدعو إلى الرضى من آل محمّد ، صلّى اللَّه عليه وسلّم . وكان ابتداء أمره أنّه كان ملازما مسجد النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، حسن السيرة ، فأتاه إنسان من خراسان اسمه أبو محمّد كان مجاورا ، فلمّا رآه أعجبه طريقه ، فقال له : أنت أحقّ بالإمامة من كلّ أحد ، وحسّن له ذلك ، وبايعه ، وصار الخراسانيّ يأتيه بالنفر بعد النفر من حجّاج خراسان يبايعونه ، فعل ذلك مدّة . فلمّا رأى كثرة « 1 » من بايعه من خراسان سارا جميعا إلى الجوزجان ، واختفى هناك ، وجعل أبو محمّد يدعو النّاس إليه ، فعظم أصحابه ، وحمله أبو محمّد على إظهار أمره ، فأظهره بالطالقان ، فاجتمع إليه بها ناس كثير ، وكانت بينه وبين قوّاد عبد اللَّه بن طاهر وقعات بناحية الطالقان وجبالها ، فانهزم هو وأصحابه ، وخرج هاربا يريد بعض كور خراسان ، وكان أهلها كاتبوه .
--> ( 1 ) . رضي بكثرة . A