ابن الأثير
426
الكامل في التاريخ
أمخلوق هو ؟ قال : كلام اللَّه ما أزيد عليها ، فامتحنه بما في الرقعة ، فلمّا أتى إلى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [ قرأ ] : وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ، وأمسك عن : ولا [ 1 ] يشبهه شيء من خلقه في معنى من المعاني ولا وجه من الوجوه ، فاعترض عليه ابن البكّاء الأصغر فقال : أصلحك اللَّه ! إنّه يقول : سميع من أذن وبصير من عين ، فقال إسحاق لأحمد : ما معنى قولك : سميع بصير ؟ قال : هو كما وصف نفسه . قال : فما معناه ؟ قال : لا أدري أهو هو كما وصف نفسه « 1 » . ثمّ دعا بهم رجلا رجلا كلّهم يقول القرآن كلام اللَّه إلّا قتيبة وعبيد « 2 » اللَّه بن محمّد بن الحسن وابن عليّة الأكبر وابن البكّاء وعبد المنعم بن إدريس « 3 » ابن بيت « 4 » ، ووهب بن منبّه « 5 » ، والمظفّر بن مرجّى ، ورجلا من ولد عمر بن الخطّاب قاضي الرّقّة ، وابن الأحمر ، فأمّا ابن البكّاء الأكبر فإنّه قال : القرآن مجعول لقول اللَّه ، عزّ وجلّ : إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا « 6 » والقرآن محدث لقوله تعالى : ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ « 7 » . قال إسحاق : فالمجعول مخلوق ، قال : نعم . قال : والقرآن مخلوق ؟ قال : لا أقول مخلوق « 8 » ، ولكنّه مجعول ، فكتب مقالته ، ومقالات القوم رجلا رجلا ، ووجّهت إلى المأمون ، فأجاب المأمون يذمّهم « 9 » ، ويذكر كلّا منهم ، ويعيبه [ 2 ] ويقع فيه بشيء ، وأمره أن يحضر بشر بن الوليد وإبراهيم
--> [ 1 ] ممن لا . [ 2 ] ويعيبهم . ( 1 ) . A . mO ( 2 ) . عبد . A ( 3 ) . وإدريس . A ( 4 ) . tcnupenis . A ( 5 ) . B . mO ( 6 ) . 3 . sv ، 43 inaroC ( 7 ) . 2 . sv ، 21 . dibI ( 8 - 9 ) . A . mO