ابن الأثير
425
الكامل في التاريخ
خلقه في معنى من المعاني ، ووجه من الوجوه . قال : نعم ، وقال للكاتب : اكتب ما قال . ثمّ قال لعليّ بن أبي مقاتل : ما تقول ؟ قال : قد سمعت كلامي لأمير المؤمنين في هذا « 1 » غير مرّة ، وما عندي غيره ، فامتحنه بالرقعة ، فأقرّ بما فيها ، ثمّ قال له : القرآن مخلوق ؟ قال : القرآن كلام اللَّه . قال : لم أسألك عن هذا . قال : القرآن كلام اللَّه ، فإن أمرنا أمير المؤمنين بشيء سمعنا وأطعنا . فقال للكاتب : اكتب مقالته . ثمّ قال للذيّال « 2 » نحوا من مقالته لعليّ بن أبي مقاتل ، فقال مثل ذلك . ثمّ قال لأبي حسّان الزياديّ : ما عندك ؟ قال : سل عمّا شئت ، فقرأ عليه الرقعة ، فأقرّ بما فيها ، ثمّ قال : ومن لم يقل هذا القول فهو كافر ، فقال : القرآن مخلوق هو ؟ قال : القرآن كلام اللَّه ، واللَّه خالق كلّ شيء ، وأمير المؤمنين إمامنا ، وبه « 3 » سمعنا عامّة العلم ، وقد سمع ما لم نسمع ، وعلم ما لم نعلم ، وقد قلّده اللَّه أمرنا ، فصار يقيم حجّنا « 4 » ، وصلاتنا ، ونؤدّي إليه زكاة أموالنا ، ونجاهد معه ، ونرى إمامته فإن أمرنا ائتمرنا وإن نهانا انتهينا . قال : فالقرآن مخلوق ؟ فأعاد مقالته . قال إسحاق : فإنّ هذه مقالة أمير المؤمنين . قال : قد تكون مقالته ولا يأمر بها النّاس ، وإن خبّرتني أنّ أمير المؤمنين أمرك أن أقول قلت ما أمرتني « 5 » به ، فإنّك الثقة فيما أبلغتني عنه . قال : ما أمرني أن أبلغك شيئا . قال أبو حسّان : وما عندي إلّا السمع والطاعة ، فأمرني آتمر ، قال : ما أمرني أن آمركم وإنّما أمرني أن أمتحنكم . ثمّ قال لأحمد بن حنبل [ 1 ] : ما تقول في القرآن ؟ قال : كلام اللَّه . قال :
--> [ 1 ] حبل . ( 1 ) . هذه . Bte . P . C ( 2 ) . أبي ذيال . ddoC ( 3 ) . ونسبه . A ( 4 ) . حجتنا . B ( 5 ) . أمرني . A