ابن الأثير
383
الكامل في التاريخ
يعني أنّ لقبه كان ذا اليمينين ، وكانت كنيته أبا الطيب ، وقد قيل إنّ طاهرا لما مات انتهب الجند بعض خزائنه ، فقام بأمرهم سلّام الأبرش الخصيّ ، وأعطاهم رزق ستّة أشهر . وقيل استعمل المأمون على عمله جميعه ابنه عبد اللَّه بن طاهر ، فسيّر إلى خراسان أخاه طلحة ، وكان عبد اللَّه بالرّقّة على حرب نصر بن شبث ، فلمّا توجّه طلحة إلى خراسان سيّر المأمون إليه أحمد بن أبي خالد ليقوم بأمره ، فعبر أحمد إلى ما وراء النهر ، وافتتح أشروسنة ، وأسر كاوس بن صارخره « 1 » ، وابنه الفضل ، وبعث بهما إلى المأمون ، ووهب طلحة لأحمد ابن أبي خالد ثلاثة آلاف ألف درهم ، وعروضا بألفي ألف درهم ، ووهب لإبراهيم بن العبّاس كاتب أحمد خمسمائة ألف درهم . ذكر ما كان بالأندلس في هذه السنة « 2 » وفي هذه السنة وقع عبد الرحمن بن الحكم ، صاحب الأندلس ، بجند البصرة [ 1 ] وأهلها ، وهي [ 2 ] الوقعة [ المعروفة ] بوقعة بالس ( ! ) . وكان سببها أنّ الحكم كان قد بلغه عن عامل اسمه ربيع أنّه ظلم الأبناء أهل الذمّة ، فقبض عليه ، وصلبه قبل وفاته ، فلمّا توفّي وولي ابنه عبد الرحمن سمع النّاس بصلب ربيع ، فأقبلوا إلى قرطبة من النواحي يطلبون الأموال التي
--> [ 1 ] البصراة . [ 2 ] وهو . ( 1 ) . خانخره . Bte . P . C ( 2 ) . mo . M . rBte . P . CnitupaC