ابن الأثير

384

الكامل في التاريخ

كان ظلمهم بها ، ظنّا منهم أنّها تردّ إليهم ، وكان أهل إلبيرة أكثرهم طلبا وإلحاحا فيه ، وتألّبوا « 1 » ، فبعث إليهم عبد الرحمن من يفرّقهم ويسكّتهم ، فلم يقبلوا ، ودفعوا من أتاهم ، فخرج إليهم جمع من الجند ، وأصحاب عبد الرحمن ، فقاتلوهم ، فانهزم جند إلبيرة ومن معهم ، وقتلوا قتلا ذريعا ، ونجا الباقون منهزمين ، ثمّ طلبوا بعد ذلك ، فقتلوا كثيرا منهم . وفيها ثارت بمدينة تدمير فتنة بين المضريّة واليمانيّة ، فاقتتلوا بلورقة ، وكان بينهم وقعة تعرف بيوم المضارة ، قتل منهم ثلاثة آلاف رجل ، ودامت الحرب بينهم سبع سنين ، فوكّل بكفّهم ، ومنعهم ، يحيى بن عبد اللَّه بن خالد ، وسيّره في جميع الجيش ، فكانوا إذا أحسّوا [ 1 ] بقرب يحيى تفرّقوا وتركوا القتال ، وإذا عاد عنهم رجعوا إلى الفتنة والقتال حتى عيي أمرهم . وفيها كان بالأندلس مجاعة شديدة ذهب فيها خلق كثير ، وبلغ المدّ في بعض البلاد ثلاثين دينارا . ( تدمير بالتاء فوقها نقطتان والدال المهملة والياء تحتها نقطتان ثمّ راء ) « 2 » . ذكر عدّة حوادث وفيها غلا السعر بالعراق ، حتى بلغ القفيز من الحنطة بالهارونيّ أربعين درهما إلى الخمسين .

--> [ 1 ] أخسّوا . ( 1 ) . وطالبوا صح . gramni . doC ( 2 ) . Bte . P . C . mO