ابن الأثير

302

الكامل في التاريخ

199 ثم دخلت سنة تسع وتسعين ومائة كر ظهور ابن طباطبا العلويّ وفيها ظهر * أبو عبد اللَّه « 1 » محمّد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، عليه السلام ، لعشر خلون من جمادى الآخرة ، بالكوفة ، يدعو إلى الرضى من آل محمّد ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، والعمل بالكتاب والسّنّة ، وهو الّذي يعرف بابن طباطبا ، وكان القيّم بأمره في الحرب أبو السّرايا السّريّ بن منصور ، وكان يذكر أنّه من ولد هانئ ابن قبيصة بن هانئ بن مسعود الشيبانيّ . وكان سبب خروجه أنّ المأمون لما صرف طاهرا عمّا كان إليه من الأعمال التي افتتحها ، ووجّه الحسن بن سهل إليها ، تحدّث النّاس بالعراق أنّ الفضل ابن سهل قد غلب على المأمون ، وأنّه أنزله قصرا حجبه فيه عن أهل بيته وقوّاده ، وأنّه يستبدّ بالأمر دونه ، فغضب لذلك بنو هاشم ووجوه النّاس ، واجترأوا على الحسن بن سهل ، وهاجت الفتن في الأمصار ، فكان أوّل من ظهر ابن طباطبا بالكوفة . وقيل كان سبب اجتماع ابن طباطبا بأبي السّرايا أنّ أبا السرايا كان يكري الحمير ، ثمّ قوي حاله ، فجمع نفرا ، فقتل رجلا من بني تميم بالجزيرة ،

--> ( 1 ) . P . C