ابن الأثير

279

الكامل في التاريخ

إليهم ، فقال الحسين الخليع في ذلك : علينا جميعا من خزيمة منّة * بها [ 1 ] أخمد الرّحمن نائرة الحرب تولّى أمور المسلمين بنفسه * فذبّ وحامي عنهم أشرف الذّبّ ولولا أبو العبّاس ما انفكّ دهرنا * يبيت « 1 » [ 2 ] على عتب ويغدو « 2 » [ 3 ] على عتب خزيمة لم يذكر [ 4 ] له مثل هذه * إذ [ 5 ] اضطربت شرق البلاد مع الغرب أناخ بجسري دجلة القطع والقنا * شوارع والأرواح في راحة العضب [ 6 ] وهي عدّة أبيات ، فلمّا كان الغد تقدّم طاهر إلى المدينة والكرخ ، فقاتل هناك قتالا شديدا ، فهزم النّاس ، حتى ألحقهم بالكرخ ، وقاتلهم فيه ، فهزمهم ، فمرّوا لا يلوون على شيء ، فدخلها طاهر بالسيف ، وأمر مناديه ، فنادى : من لزم بيته فهو آمن ، ووضع بسوق الكرخ وقصر الوضّاح جندا على قدر حاجته ، وقصد إلى مدينة المنصور ، وأحاط بها ، وبقصر زبيدة ، وقصر الخلد ، من باب الجسر إلى باب خراسان ، وباب الشام ، وباب الكوفة ، وباب البصرة ، وشاطئ الصّراة إلى مصبّها في دجلة . وثبت على قتال طاهر حاتم بن الصّقر والهرش ، والأفارقة ، فنصب

--> [ 1 ] بما . [ 2 ] ينيب . [ 3 ] ويعدو . [ 4 ] ( في الطبري : لم ينكر ) . [ 5 ] إذا . [ 6 ] الغضب . ( 1 ) . بنيت . P . C ( 2 ) . تعد . R ؛ يعد . P . C