ابن الأثير
161
الكامل في التاريخ
182 ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين ومائة في هذه السنة بايع الرشيد لعبد اللَّه المأمون بولاية العهد بعد الأمين ، وولاه خراسان وما يتّصل بها إلى همذان ، ولقّبه المأمون ، وسلّمه إلى جعفر ابن يحيى . وهذا من العجائب ، فإنّ الرشيد قد رأى ما صنع أبوه وجدّه المنصور بعيسى بن موسى ، حتى خلع نفسه من ولاية العهد ، وما صنع أخوه الهادي ليخلع نفسه من العهد ، فلو لم يعاجله الموت لخلعه ، ثمّ هو يبايع للمأمون بعد الأمين ، وحبّك الشيء يعمي ويصمّ « 1 » . وفيها حملت ابنة خاقان ملك الخزر إلى الفضل بن يحيى ، فماتت ببرذعة فرجع من معها إلى أبيها فأخبروه أنّها قتلت غيلة ، فتجهّز إلى بلاد الإسلام . وغزا الصائفة عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح ، فبلغ أفسوس ، مدينة أصحاب الكهف . وفيها سملت الروم عيني ملكهم قسطنطين بن أليون ، وأقرّوا أمّه ريني « 2 » وتلقّب عطسة . وحجّ بالنّاس موسى بن عيسى بن موسى ، وكان على الموصل هرثمة بن أعين . وفيها جاز سليمان بن عبد الرحمن ، صاحب الأندلس ، إلى بلاد الأندلس
--> ( 1 ) . P . C . mO ؛ 348 . p , imuinadieM , diV ( 2 ) . زنى . P . C . switcnupenis . A