ابن الأثير
162
الكامل في التاريخ
من الشرق ، وتعرض لحرب ابن أخيه الحكم بن هشام بن عبد الرحمن ، صاحب البلاد ، فسار إليه الحكم في جيوش كثيرة ، وقد اجتمع إلى سليمان كثير من أهل الشقاق ومن يريد الفتنة ، فالتقيا واقتتلا ، واشتدّت الحرب ، فانهزم سليمان واتبعه عسكر الحكم ، وعادت الحرب بينهم ثانية في ذي الحجّة ، فانهزم فيها سليمان ، واعتصم بالوعر والجبال ، فعاد الحكم . ثمّ عاد سليمان فجمع برابر ، وأقبل إلى جانب إستجة ، فسار إليهم الحكم ، فالتقوا واقتتلوا سنة ثلاث وثمانين ومائة ، واشتدّ القتال ، فانهزم سليمان ، واحتمى بقرية ، فحصره الحكم ، وعاد سليمان منهزما [ 1 ] إلى ناحية فرّيش « 1 » . وفيها كان بقرطبة سيل عظيم ، فغرق كثير من ربضها القبليّ ، وخرب كثير منه ، وبلغ السيل شقندة « 2 » . وفي هذه السنة مات جعفر الطيالسيّ المحدّث ، وعمّار بن محمّد ابن أخت سفيان الثّوريّ ، وعبد العزيز بن محمّد بن أبي عبيد الدّراورديّ ، مولى جهينة ، وكان أبوه من دارابجرد ، فاستثقلوا نسبته إليها فقالوا دراورديّ . وفيها توفّي درّاج أبو السّمح واسمه عبد اللَّه بن السّمح ، وقيل عبد الرحمن بن السمح بن « 3 » أسامة التّجيبيّ ، المصريّ ، وكان مولده سنة خمس وعشرين ومائة ، وعفيف بن سالم الموصليّ .
--> [ 1 ] انهزم . ( 1 ) . فريس . P . C ؛ قريش . A ; atmusedihpoSgaH . noce . P . CnisudoireP ( 2 ) . P . C . mO ( 3 ) . A . mO