ابن الأثير
150
الكامل في التاريخ
ويحرقون البلاد ، وسيّر سريّة ، فجازوا خليجا من البحر كان الماء قد جزر عنه ، وكان الفرنج قد جعلوا أموالهم وأهليهم وراء ذلك الخليج ، ظنّا منهم أنّ أحدا لا يقدر أن يعبر إليهم ، فجاءهم ما لم يكن في حسابهم ، فغنم المسلمون جميع مالهم ، وأسروا الرجال وقتلوا منهم فأكثروا ، وسبوا الحريم ، وعادوا سالمين إلى عبد الكريم . وسيّر طائفة أخرى ، فخرّبوا كثيرا من بلاد فرنسيّة « 1 » ، وغنم أموال أهلها ، وأسروا الرجال ، فأخبره بعض الأسرى أنّ جماعة من ملوك الفرنج قد سبقوا المسلمين إلى واد وعر المسلك على طريقهم ، فجمع عبد الكريم عساكره ، وسار على تعبئة ، وجدّ السير ، فلم يشعر الكفّار إلّا وقد خالطهم المسلمون ، فوضعوا السيف فيهم ، فانهزموا ، وغنم ما معهم ، وعاد سالما هو ومن معه . ذكر ولاية عليّ بن عيسى « 2 » خراسان وفيها عزل الرشيد منصور بن يزيد عن خراسان ، واستعمل عليها عليّ ابن عيسى بن ماهان ، فوليها عشر سنين ، وفي ولايته خرج حمزة بن أترك الخارجيّ أيضا ، فجاء إلى بوشنج ، فخرج إليه عمرويه بن يزيد الأزديّ ، وكان على هراة ، في ستّة آلاف ، فقاتله ، فهزمه حمزة ، وقتل من أصحابه جماعة ، ومات عمرويه في الزّحام ، فوجّه إليه عليّ بن عيسى ابنه الحسين في عشرة آلاف ، فلم يحارب حمزة ، فعزله ، وسيّر عوضه ابنه عيسى بن
--> ( 1 ) . قونشه . B ؛ قوشنه . P . C ؛ قوشية . A ( 2 ) . rutibircs موسى maj عيسى maj . ddoCnI