ابن الأثير

151

الكامل في التاريخ

عليّ فقاتل حمزة ، فهزمه حمزة ، فردّه أبوه إليه أيضا ، فقاتله بباخرز ، وكان حمزة بنيسابور ، فانهزم حمزة ، وقتل أصحابه ، وبقي في أربعين رجلا ، فقصد قهستان . وأرسل عيسى أصحابه « 1 » إلى أوق وجوين ، فقتلوا من بها من الخوارج ، وقصد القرى التي كان أهلها يعينون حمزة ، فأحرقها ، وقتل من فيها ، حتى [ وصل ] إلى زرنج ، فقتل ثلاثين ألفا ورجع ، وخلّف بزرنج عبد اللَّه ابن العبّاس النّسفيّ ، فجبى الأموال وسار بها ، فلقيه حمزة بأسفزار « 2 » ، فقاتله ، فصبر له عبد اللَّه ومن معه من الصّغد ، فانهزم حمزة ، وقتل كثير من أصحابه ، وجرح في وجهه ، واختفى هو ومن سلم من أصحابه في الكروم ، ثمّ خرج وسار في القرى يقتل ، ولا يبقى على أحد . وكان عليّ بن عيسى قد استعمل طاهر بن الحسين على بوشنج ، فسار إليه حمزة ، وانتهى طلى مكتب فيه ثلاثون غلاما ، فقتلهم ، وقتل معلّمهم ، وبلغ طاهرا الخبر ، فأتى قرية فيها قعد الخوارج ، وهم الذين لا يقاتلون ، ولا ديوان لهم ، فقتلهم طاهر ، وأخذ أموالهم ، وكان يشدّ الرجل منهم في شجرتين ، ثمّ يجمعهما ، ثمّ يرسلهما ، فتأخذ كلّ شجرة نصفه ، فكتب القعد إلى حمزة بالكفّ ، فكفّ وواعدهم ، وأمن النّاس مدّة ، وكانت بينه وبين أصحاب عليّ بن عيسى حروب كثيرة . ذكر عدّة حوادث وفيها سار جعفر بن يحيى بن خالد إلى الشام للعصبيّة التي بها ، ومعه القوّاد والعساكر والسلاح والأموال ، فسكّن الفتنة ، وأطفأ النائرة ، وعاد النّاس

--> ( 1 ) . وأصحابه . ddoC ( 2 ) . باسبراز . B ؛ باشرار . P . C ؛ باسدار . A