ابن الأثير
141
الكامل في التاريخ
178 ثم دخلت سنة ثمان وسبعين ومائة ذكر الفتنة بمصر وفي هذه السنة وثبت الحوفيّة بمصر على عاملهم إسحاق بن سليمان ، وقاتلوه ، وأمدّه الرشيد بهرثمة بن أعين ، وكان عامل فلسطين ، فقاتلوا الحوفيّة ، وهم من قيس وقضاعة ، فأذعنوا بالطاعة ، وأدّوا ما عليهم للسلطان ، فعزل الرشيد إسحاق عن مصر ، واستعمل عليها هرثمة مقدار شهر ، ثمّ عزله واستعمل عليها عبد الملك بن صالح . ذكر خروج الوليد بن طريف الخارجيّ وفيها خرج الوليد بن طريف التغلبيّ بالجزيرة ، ففتك بإبراهيم بن خازم ابن خزيمة بنصيبين ، ثمّ قويت شوكة الوليد ، فدخل إلى أرمينية ، وحصر خلاط عشرين يوما ، فافتدوا منه أنفسهم بثلاثين ألفا . ثمّ سار إلى أذربيجان ، ثمّ إلى حلوان وأرض السواد ، ثمّ عبر إلى غرب دجلة ، وقصد مدينة بلد ، فاقتدوا منه بمائة ألف ، وعاث في أرض الجزيرة فسيّر إليه الرشيد يزيد بن مزيد بن زائدة الشيبانيّ ، وهو ابن أخي معن بن زائدة ، فقال الوليد : ستعلم يا يزيد إذا التقينا * بشطّ الزّاب أيّ فتى يكون