ابن الأثير
55
الكامل في التاريخ
ابن العاص فقال : أنا أكفيك . فأتى عمر فقال : بلغني خبر أعيذك باللَّه منه . قال : ما هو ؟ قال : خطبت أمّ كلثوم بنت أبي بكر . قال : نعم ، أفرغبت بي عنها أم رغبت بها عني ؟ قال : ولا واحدة ، ولكنّها حدثة نشأت تحت كنف أمير المؤمنين في لين ورفق ، وفيك غلظة ، ونحن نهابك وما نقدر أن نردّك عن خلق من أخلاقك ، فكيف بها إن خالفتك في شيء فسطوت بها كنت قد خلفت أبا بكر في ولده بغير ما يحقّ عليك . وقال : فكيف بعائشة وقد كلّمتها ؟ قال : أنا لك بها وأدلّك على خير منها ، أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب تعلق منها بسبب من رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم . وخطب أمّ أبان بنت عتبة بن ربيعة فكرهته وقالت : يغلق بابه ، ويمنع خيره ، ويدخل عابسا ويخرج عابسا . ذكر بعض سيرته ، رضي اللَّه عنه قال عمر : إنّما مثل العرب مثل جمل أنف اتبع قائده فلينظر قائده حيث يقوده ، فأمّا أنا فو ربّ الكعبة لأحملنّهم على الطريق ! قال نافع العيشي : دخلت حير « 1 » [ 1 ] الصدقة مع عمر بن الخطّاب وعليّ بن أبي طالب ، قال : فجلس عثمان في الظلّ يكتب وقام عليّ على رأسه يملي عليه ما يقول عمر ، وعمر قائم في الشمس في يوم شديد الحرّ عليه بردان أسودان اتّزر بأحدهما ولفّ الآخر على رأسه يعدّ إبل الصدقة يكتب ألوانها وأسنانها . فقال عليّ لعثمان : في كتاب اللَّه :
--> [ 1 ] سرّ . ( والحير : شبه الحظيرة ) . ( 1 ) . جبر . ldoB ؛ خير . suM . rBte . P . C