ابن الأثير

48

الكامل في التاريخ

أمر من أمور [ 1 ] الدنيا فصدق عليه وكذب ، فأفسد كذبه صدقه ، فإيّاكم والكذب فإنّه يهدي إلى النار . ( بيروذ بفتح الباء الموحدة ، وسكون الياء تحتها نقطتان ، وضم الراء ، وسكون الواو ، وآخره ذال معجمة ) . ذكر خبر سلمة بن قيس الأشجعيّ والأكراد كان عمر إذا اجتمع إليه جيش من المسلمين أمّر عليهم أميرا من أهل العلم والفقه ، فاجتمع إليه جيش من المسلمين ، فبعث عليهم سلمة بن قيس الأشجعي . فقال : سر باسم اللَّه ، قاتل في سبيل اللَّه من كفر باللَّه ، فإذا لقيتم عدوّكم فادعوهم إلى الإسلام ، فإن أجابوا وأقاموا بدارهم فعليهم الزكاة وليس لهم من الفيء نصيب ، وإن ساروا معكم فلهم مثل الّذي لكم وعليهم مثل الّذي عليكم ، وإن أبوا فادعوهم إلى الجزية ، فإن أجابوا فاقبلوا منهم وإن أبوا فقاتلوهم ، وإن تحصّنوا منكم وسألوكم أن ينزلوا على حكم اللَّه ورسوله * أو ذمّة اللَّه ورسوله « 1 » فلا تجيبوهم ، فإنّكم لا تدرون أتصيبون حكم اللَّه ورسوله وذمتهما أم لا ، ولا تغدروا ، ولا تقتلوا وليدا ، ولا تمثّلوا . قال : فساروا حتى لقوا عدوّا من الأكراد المشركين فدعوهم إلى الإسلام أو الجزية ، فلم يجيبوا ، فقاتلوهم فهزموهم وقتلوا المقاتلة وسبوا الذرية فقسمه بينهم ، ورأى سلمة جوهرا في سفط فاسترضى عنه المسلمين وبعث به إلى عمر .

--> [ 1 ] أمر . ( 1 ) . B