ابن الأثير
469
الكامل في التاريخ
ألست أعزّ النّاس قوما وأسرة * وأمنعهم جارا إذا ضيم جانبه وما ولدت بعد النّبيّ وآله * كمثلي حصان في الرّجال يقاربه وبيتي إلى جنب « 1 » الثّريّا فناؤه « 2 » * ومن دونه البدر المضيء كواكبه أنا ابن الجبال الشّمّ في عدد الحصى * وعرق الثّرى عرقي فمن ذا يحاسبه وكم من أب لي يا معاوي لم يزل * أغرّ يباري الرّيح [ ما ] ازورّ جانبه نمته فروع المالكين ولم يكن * أبوك الّذي من عبد شمس يقاربه تراه كنصل السّيف يهتزّ للنّدى * كريما يلاقي المجد ما طرّ شاربه طويل نجاد السيف مذ كان لم يكن * قصيّ وعبد الشّمس [ 1 ] ممّن يخاطبه يريد بالمالكين مالك بن حنظلة ومالك بن زيد مناة بن تميم ، وهما جدّاه . لأنّ الفرزدق ابن غالب بن صعصعة بن ناجية « 3 » بن عقال بن محمّد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم . فلمّا بلغ معاوية شعره ردّ على أهله ثلاثين ألفا ، فأغضبت أيضا زيادا عليه ، فلمّا استعدت عليه نهشل وفقيم ازداد عليه غضبا فطلبه فهرب وأتى عيسى ابن خصيلة « 4 » السّلميّ ليلا وقال له : إنّ هذا الرجل قد طلبني وقد لفظني الناس وقد أتيتك لتغيّبني [ 2 ] عندك . فقال : مرحبا بك . فكان عنده ثلاث ليال . ثمّ قال له : قد بدا لي أن آتي الشام ، فسيّره . وبلغ زيادا مسيره فأرسل في أثره ، فلم يدرك ، وأتى الرّوحاء فنزل في بكر بن وائل فأمّن ومدحهم بقصائد .
--> [ 1 ] شمس . [ 2 ] لتغيثني . ( 1 ) . حيث . rB , Rte . suM ( 2 ) . بناؤه . rB . Rte . suM ( 3 ) . S ( 4 ) . خطيلة . rB . suM ؛ حصيتلة . P . C