ابن الأثير

463

الكامل في التاريخ

قتل سمرة من قومي في غداة واحدة سبعة وأربعين كلّهم قد جمع القرآن . وركب سمرة يوما فلقي أوائل خيله رجلا فقتلوه ، فمرّ به سمرة وهو يتشحّط في دمه فقال : ما هذا ؟ فقيل : أصابه أوائل خيلك . فقال : إذا سمعتم بنا قد ركبنا فاتّقوا أسنّتنا . ذكر خروج قريب وفيها خرج قريب الأزديّ وزحّاف الطائيّ بالبصرة ، وهما ابنا خالة ، وزياد بالكوفة وسمرة على البصرة ، فأتيا بني ضبيعة ، وهم سبعون رجلا ، وقتلوا منهم شيخا « 1 » ، وخرج على قريب وزحّاف شباب من بني عليّ وبني راسب فرموهم بالنّبل ، وقتل عبد اللَّه بن أوس الطاحيّ قريبا وجاء برأسه . واشتدّ زياد في أمر الخوارج فقتلهم ، وأمر سمرة بذلك فقتل منهم بشرا كثيرا . وخطب زياد على المنبر فقال : يا أهل البصرة واللَّه لتكفنّني هؤلاء أو لأبدأنّ بكم ! واللَّه لئن أفلت منهم رجل لا تأخذون العام من عطائكم درهما ! فثار الناس بهم فقتلوهم . ذكر إرادة معاوية نقل المنبر من المدينة وفي هذه السنة أمر معاوية بمنبر النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أن يحمل من المدينة إلى الشام ، وقال : لا يترك هو وعصا النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ،

--> ( 1 ) . سعدا . P . C