ابن الأثير
414
الكامل في التاريخ
سبّ عليّ على منبر الريّ ، وبقي عليها إلى أن ولي زياد الكوفة ، فأقرّه عليها ، وغزا الديلم ومعه عبد اللَّه بن الحجّاج التغلبي ، وقتل ديلميّا وأخذ سلبه ، فأخذه منه كثير ، فناشده اللَّه في ردّه عليه فلم يفعل ، فاختفى له وضربه على وجهه بالسيف أو بعصا هشم وجهه ، فقال : من مبلغ أفناء خندف أنّني * أدركت طائلتي من ابن شهاب أدركته ليلا بعقوة داره * فضربته قدما على الأنياب هلا خشيت وأنت عاد « 1 » ظالم * بقصور أبهر أسرتي وعقابي « 2 » ذكر ولاية بسر على البصرة في هذه السنة ولي بسر بن أبي أرطاة البصرة . وكان السبب في ذلك أنّ الحسن لما صالح معاوية أوّل سنة إحدى وأربعين وثب حمران بن أبان على البصرة فأخذها وغلب عليها ، فبعث إليه معاوية بسر ابن أبي أرطاة وأمره بقتل بني زياد بن أبيه ، وكان زياد على فارس قد أرسله إليها عليّ بن أبي طالب ، فلمّا قدم بسر البصرة خطب على منبرها وشتم عليّا ثمّ قال : نشدت اللَّه رجلا يعلم أنّي صادق إلّا صدّقني أو كاذب إلّا كذّبني . فقال أبو بكرة : اللَّهمّ إنّا لا نعلمك إلّا كاذبا . قال : فأمر به فخنق . فقام أبو لؤلؤة الضبّي فرمى بنفسه عليه فمنعه . وأقطعه أبو بكرة مائة جريب ، وقيل لأبي بكرة : ما حملك على ذلك ؟ فقال : يناشدنا باللَّه ثمّ لا نصدقه ؟ وأرسل معاوية إلى زياد : إنّ في يدك مالا من مال اللَّه فأدّ ما عندك منه .
--> ( 1 ) . غاز . R ؛ عال . P . C ( 2 ) . وصعابي . P . C