ابن الأثير

341

الكامل في التاريخ

فرغنا منهم توجّهنا إلى قتال المحلّين ! فقال لهم : بلغني أنكم قلتم كيت وكيت ! وإنّ غير هؤلاء الخارجين أهمّ إلينا ! فدعوا ذكرهم وسيروا إلى قوم يقاتلونكم كيما يكونوا جبّارين ملوكا ويتّخذوا عباد اللَّه خولا . فناداه الناس : أن سر بنا يا أمير المؤمنين حيث أحببت . وقام إليه صيفي بن فسيل « 1 » [ 1 ] الشيبانيّ فقال : يا أمير المؤمنين نحن حزبك وأنصارك نعادي من عاداك ونشايع « 2 » من أناب إلى طاعتك من كانوا وأينما كانوا ، فإنّك إن شاء اللَّه لن تؤتى من قلّة عدد وضعف نيّة أتباع . ذكر قتال الخوارج قيل : لما أقبلت الخارجة من البصرة حتى دنت من النّهروان رأى عصابة منهم رجلا يسوق بامرأة على حمار ، فدعوه فانتهروه فأفزعوه وقالوا له : من أنت ؟ قال : أنا عبد اللَّه بن خبّاب صاحب رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقالوا له : أفزعناك ؟ قال : نعم . قالوا : لا روع عليك ، حدّثنا عن أبيك حديثا سمعه من رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، تنفعنا به . فقال : حدّثني أبي عن رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أنّه قال : تكون فتنة يموت فيها قلب الرجل كما يموت فيها بدنه ، يمسي فيها مؤمنا ويصبح كافرا ، ويصبح كافرا ويمسي مؤمنا . قالوا : لهذا الحديث سألناك ، فما تقول في أبي بكر وعمر ؟ فأثنى عليهما خيرا . قالوا : ما تقول في عثمان في أوّل خلافته وفي

--> [ 1 ] قسيل . ( 1 ) . قبيل . P . C ( 2 ) . ونسارع . R ؛ ونبايع . P . C