ابن الأثير

249

الكامل في التاريخ

* كذب فهي من أبرّ أمّ نعلم « 1 » . ثمّ اقتتلا فأثخن كلّ واحد منهما صاحبه ، فماتا جميعا ، وقام مقام العدوي الحرث الضبّي ، فما رئي أشد منه ، وجعل يقول : نحن بنو ضبّة أصحاب الجمل * نبارز القرن إذا القرن نزل ننعى ابن عفّان بأطراف الأسل * الموت أحلى عندنا من العسل ردّوا علينا شيخنا ثمّ بجل وقيل : إن هذه الأبيات لوسيم بن عمرو الضبّي ، وكان عمرو يحرّض أصحابه يوم الجمل ، وقد أخذ الخطام ، ويقول : نحن بنو ضبّة لا نفرّ * حتى نرى جماجما تخرّ يخرّ منها العلق المحمرّ ويقول : يا أمّتا يا عيش لن تراعي * كلّ بنيك بطل شجاع ويقول : يا أمّتا يا زوجة النبيّ * يا زوجة المبارك المهديّ ولم يزل الأمر كذلك حتى قتل على الخطام أربعون رجلا . قالت عائشة : ما زال جملي معتدلا حتى فقدت أصوات بني ضبّة . قال : وأخذ الخطام سبعون رجلا من قريش كلّهم يقتل وهو آخذ بخطام الجمل ، وكان ممّن أخذ بزمام الجمل محمد بن طلحة ، وقال : يا أمّتاه مريني بأمرك . قالت : آمرك أن تكون « 2 » خير بني آدم إن تركت « 3 » ، فجعل لا يحمل عليه أحد إلّا حمل [ عليه ] ، وقال :

--> ( 1 ) . R . mO ( 2 ) . من خيار . dda . P . C ( 3 ) . نزلت . R