ابن الأثير

201

الكامل في التاريخ

36 ثم دخلت سنة ست وثلاثين ذكر تفريق « 1 » عليّ عمّاله وخلاف معاوية وفي هذه السنة فرّق عليّ عمّاله على الأمصار ، فبعث عثمان بن حنيف على البصرة ، وعمارة بن شهاب على الكوفة ، وكانت له هجرة ، وعبيد اللَّه بن عباس على اليمن ، وقيس بن سعد على مصر ، وسهل بن حنيف على الشام . فأمّا سهل فإنّه خرج حتى إذا كان بتبوك لقيته خيل فقالوا : من أنت ؟ قال : أمير . قالوا : على أيّ شيء ؟ قال : على الشام . قالوا : إن كان بعثك عثمان فحيّ هلا بك « 2 » ، وإن كان بعثك غيره فارجع . قال : أو ما سمعتم بالذي كان ؟ قالوا : بلى . فرجع إلى عليّ . وأمّا قيس بن سعد فإنّه لما انتهى إلى أيلة لقيته خيل فقالوا له : من أنت ؟ قال : من فالّة عثمان ، فأنا أطلب من آوي إليه فأنتصر به للَّه . قالوا : من أنت ؟ قال : قيس بن سعد . قالوا : امض . فمضى حتى دخل مصر . فافترق أهل مصر فرقا ، فرقة دخلت في الجماعة فكانوا معه ، وفرقة اعتزلت بخرنبا وقالوا : إن قتل قتلة عثمان فنحن معكم ، وإلّا فنحن على جديلتنا حتى نحرّك أو نصيب حاجتنا ، وفرقة قالوا : نحن مع عليّ ما لم يقد من إخواننا ، وهم في ذلك مع الجماعة . وكتب قيس إلى عليّ بذلك . وأمّا عثمان بن حنيف فسار ولم يردّه أحد عن دخول البصرة ولم يجد لابن عامر

--> ( 1 ) . استعمال . S ( 2 ) . فجيت أهلا بك . R