ابن الأثير
192
الكامل في التاريخ
ابن وقش ، وأسامة بن زيد ، وقدامة بن مظعون ، والمغيرة بن شعبة . فأمّا النعمان بن بشير فإنّه أخذ أصابع نائلة امرأة عثمان التي قطعت وقميص عثمان الّذي قتل فيه وهرب به فلحق بالشام ، فكان معاوية يعلّق قميص عثمان وفيه الأصابع ، فإذا رأى ذلك أهل الشام ازدادوا غيظا وجدّا في أمرهم ، ثمّ رفعه ، فإذا أحسّ منهم بفتور يقول له عمرو بن العاص : حرّك لها حوارها تحنّ « 1 » ، فيعلقها . وقد قيل : إن طلحة والزبير إنّما بايعا عليّا كرها ، * وقيل : لم يبايعه الزبير ولا صهيب ولا سلمة بن سلامة بن وقش وأسامة بن زيد . فأمّا على قول من قال : إن طلحة والزبير بايعا كرها فقال « 2 » : إن عثمان لما قتل بقيت المدينة خمسة أيّام وأميرها الغافقي بن حرب يلتمسون من يجيبهم إلى القيام بالأمر فلا يجدونه ، ووجدوا طلحة في حائط له ، ووجدوا سعدا والزبير قد خرجا من المدينة ، ووجدوا بني أميّة قد هربوا إلّا من لم يطق الهرب ، وهرب سعيد والوليد ومروان إلى مكّة ، وتبعهم غيرهم ، فأتى المصريون عليّا فباعدهم ، وأتى الكوفيون الزبير فباعدهم ، وأتى البصريون طلحة فباعدهم ، وكانوا مجتمعين على قتل عثمان مختلفين فيمن « 3 » يلي الخلافة . فأرسلوا إلى سعد يطلبونه ، فقال : إنّي وابن عمر لا حاجة لنا فيها ، فأتوا ابن عمر فلم يجبهم ، فبقوا حيارى . وقال بعضهم لبعض : لئن رجع الناس إلى أمصارهم بغير إمام لم نأمن الاختلاف وفساد الأمة . فجمعوا أهل المدينة فقالوا لهم : يا أهل المدينة أنتم أهل الشورى ، وأنتم تعقدون الإمامة ، وحكمكم جائز على الأمّة ، فانظروا رجلا تنصّبونه ونحن لكم تبع ، وقد أجّلناكم « 4 » يومكم ، فو اللَّه لئن لم تفرغوا لنقتلنّ غدا عليّا وطلحة والزبير وأناسا كثيرا ! فغشي الناس عليّا فقالوا :
--> ( 1 ) . 340 . p , I . vorPiinadieM . diV ( 2 ) . فزعم قائل هذا : tneb ahodomceahireteC . S ( 3 ) . على من . R ( 4 ) . أخليناكم . R