ابن الأثير

120

الكامل في التاريخ

وأمّا سبب قتله ، على ما تقدّم ذكره من * فتح فارس وخراسان « 1 » ، فقد اختلف الناس في سبب قتله ، فقيل : إنّه هرب من كرمان في جماعة إلى مرو ومعه خرّزاد أخو رستم ، فرجع عنه إلى العراق ووصى به ماهويه مرزبان مرو ، فسأله يزدجرد مالا فمنعه ، فخافه أهل مرو على أنفسهم فأرسلوا إلى الترك يستنصرونهم عليه ، فأتوه فبيّتوه فقتلوا أصحابه ، فهرب يزدجرد ماشيا إلى شطّ المرغاب فأوى إلى بيت رجل ينقر الأرحاء ، فلمّا نام قتله ، وقيل : بل بيّته أهل مرو ولم يستنصروا بالترك فقتلوا أصحابه وهرب منهم فقتله النقّار ، وتبعوا أثره إلى بيت الّذي ينقر الأرحاء فأخذوه وضربوه فأقرّ بقتله فقتلوه وأهله . وكان يزدجرد قد وطئ امرأة بها فولدت له غلاما ذاهب الشق ، ولدته بعد قتله فسمّي المخدج ، فولد له أولاد بخراسان ، فوجد قتيبة بن مسلم حين افتتح الصّغد وغيرها جاريتين من ولد المخدج فبعث بهما أو بإحداهما إلى الحجّاج ، فبعث بها إلى الوليد بن عبد الملك ، فولدت للوليد يزيد بن الوليد الناقص . وأخرج يزدجرد من النهر وجعل في تابوت وحمل إلى إصطخر فوضع في ناووس هناك . وقيل : إن يزدجرد هرب بعد وقعة نهاوند إلى أرض أصبهان وبها رجل يقال له مطيار « 2 » كان قد أصاب من العرب شيئا يسيرا فصار له بها محلّ كبير ، فأتى مطيار يزدجرد ذات يوم فحجبه بوابه ليستأذن له ، فضربه وشجّه ، فدخل البواب على يزدجرد مدمى ، فرحل عن أصبهان من ساعته فأتى الريّ ، فخرج إليه صاحب طبرستان وعرض عليه بلاده وأخبره بحصانتها ، فلم يجبه . وقيل : مضى من فوره ذلك إلى سجستان ، ثمّ سار إلى مرو في ألف « 3 » فارس ،

--> ( 1 ) . من أن فارس وخراسان كان فتحهما متقدما . Bte . P . C ( 2 ) . ميطار . traenisaetsoP . بطيار صح otpircsarpusmuc الميطار . l . h . P . C ( 3 ) ألفي . B