ابن الأثير
121
الكامل في التاريخ
وقيل : بل قصد فارس فأقام بها أربع سنين ، ثمّ أتى كرمان فأقام بها سنتين أو ثلاثا فطلب إليه دهقانه شيئا فلم يجبه فجرّه برجله وطرده عن بلاده ، فسار إلى سجستان فأقام بها نحوا من خمس سنين ، ثمّ عزم على قصد خراسان ليجمع الجموع ويسير بهم إلى العرب ، فسار إلى مرو ومعه الرّهن من أولاد الدهاقين ومعه فرّخزاد . فلمّا قدم مرو كاتب ملوك الصين وملك فرغانة وملك كابل وملك الخزر « 1 » يستمدهم ، وكان الدهقان يومئذ بمرو ماهويه أبو براز « 2 » ، فوكل ماهويه بمرو ابنه براز ليحفظها ويمنع عنها يزدجرد خوفا من مكره ، فركب يزدجرد يوما وطاف بالمدينة وأراد دخولها من بعض أبوابها ، فمنعه براز ، فصاح به أبوه ليفتح الباب فلم يفعل ، وأومأ إليه أبوه أن لا يفعل ، ففطن له رجل من أصحاب يزدجرد فأعلمه بذلك واستأذنه في قتله ، فلم يأذن له . وقيل : أراد يزدجرد صرف الدهقنة عن ماهويه إلى سنجان « 3 » ابن أخيه ، فبلغ ذلك ماهويه ، فعمل في هلاك يزدجرد ، فكتب إلى نيزك طرخان يدعوه إلى القدوم عليه ليتفقا على قتله ومصالحة العرب عليه ، وضمن له إن فعل أن يعطيه كلّ يوم ألف درهم . فكتب نيزك إلى يزدجرد يعده المساعدة على العرب وأنّه يقدم عليه بنفسه إن أبعد عسكره وفرّخزاد عنه . فاستشار يزدجرد أصحابه فقال له سنجان : لست أرى أن تبعد عنك أصحابك وفرّخزاد . وقال أبو براز : أرى أن تتألف نيزك وتجيبه إلى ما سأل . فقبل رأيه وفرّق عنه جنده ، فصاح فرّخزاد وشقّ جيبه وقال : أظنكم قاتلي هذا ! ولم يبرح فرّخزاد حتى كتب له يزدجرد بخط يده أنّه آمن وأنّه قد أسلم يزدجرد وأهله وما معه إلى ماهويه ، وأشهد بذلك . وأقبل نيزك فلقيه يزدجرد بالمزامير والملاهي ، أشار عليه بذلك أبو براز ، فلمّا لقيه تأخّر عنه أبو براز فاستقبله نيزك ماشيا ، فأمر له يزدجرد
--> ( 1 ) . الجزيرة . P . C ( 2 ) . نزار te بران ، براز ، بزاز : ci sarutpircstairaV ( 3 ) . ضنجان te سنحان ، سنحان ، سبحان ، صبجان : rutibircsma itetecisnemoncoH