ابن الأثير

117

الكامل في التاريخ

31 ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين ذكر غزوة الصّواري قيل : وفي هذه السنة كانت غزوة الصواري ، وقيل : كانت سنة أربع وثلاثين ، وقيل : في سنة إحدى وثلاثين كانت غزوة الأساورة ، وقيل : كانتا معا سنة إحدى وثلاثين ، وكان على المسلمين معاوية ، وكان قد جمع الشام له أيّام عثمان . وسبب جمعه له أنّ أبا عبيدة بن الجرّاح لما حضر استخلف على عمله عياض بن غنم ، وكان خاله وابن عمّه ، وكان جوادا مشهورا ، وقيل : استخلف معاذ بن جبل ، على ما تقدّم ، فمات عياض واستخلف عمر بعده سعيد بن حذيم الجمحيّ ، ومات سعيد وأمّر عمر مكانه عمير بن سعد الأنصاري ، ومات عمر وعمير على حمص وقنّسرين ، ومات يزيد بن أبي سفيان فجعل عمر مكانه أخاه معاوية ، فاجتمعت لمعاوية الأردنّ ودمشق ، ومرض عمير بن سعد فاستعفى عثمان واستأذنه في الرجوع إلى أهله ، فأذن له ، وضمّ عثمان حمص وقنّسرين إلى معاوية ، ومات عبد الرحمن بن علقمة ، وكان على فلسطين ، فضمّ عثمان عمله إلى معاوية فاجتمع الشام لمعاوية لسنتين من إمارة عثمان ، فهذا كان سبب اجتماع الشام له . وأمّا سبب هذه الغزوة فإن المسلمين لما أصابوا من أهل إفريقية وقتلوهم وسبوهم ، خرج قسطنطين بن هرقل في جمع له لم تجمع الروم مثله مذ كان