ابن الأثير
110
الكامل في التاريخ
سعيدا ونزل نيسابور ، ونزل سعيد قومس ، وهي صلح ، صالحهم حذيفة بعد نهاوند فأتى جرجان فصالحوه على مائتي ألف ، ثمّ أتى طميسة ، وهي كلّها من طبرستان متاخمة جرجان ، على البحر ، فقاتله أهلها ، فصلّى صلاة الخوف ، أعلمه حذيفة كيفيتها ، وهم يقتتلون . وضرب سعيد يومئذ رجلا بالسيف على حبل عاتقه فخرج السيف من تحت مرفقه ، وحاصرهم ، فسألوا الأمان ، فأعطاهم على أن لا يقتل منهم رجلا واحدا ، * ففتحوا الحصن فقتلوا جميعا إلّا رجلا واحدا « 1 » ، وحوى ما في الحصن ، فأصاب رجل من بني نهد سفطا عليه قفل ، فظنّ أن فيه جوهرا ، وبلغ سعيدا فبعث إلى النهدي فأتاه بالسّفط ، فكسروا قفله فوجدوا فيه سفطا ، ففتحوه فوجدوا خرقة حمراء فنشروها ، فإذا خرقة صفراء وفيها أيران كميت وورد . فقال شاعر يهجو بني نهد : آب الكرام بالسّبايا غنيمة [ 1 ] * وآب بنو نهد بأيرين في سفط كميت وورد وافرين « 2 » كلاهما * فظنّوهما غنما فناهيك من غلط وفتح سعيد نامية [ 2 ] ، وليست بمدينة ، هي صحارى . ومات مع سعيد محمد بن الحكم بن أبي عقيل جدّ يوسف بن عمر . ثمّ رجع سعيد ، فمدحه كعب بن جعيل فقال : فنعم الفتى إذ حال جيلان دونه * وإذ هبطوا من دستبى ثمّ أبهرا [ 3 ]
--> [ 1 ] وغنمه . [ 2 ] نامنة . [ 3 ] واد هبطوا من دستبى وأبهرا . ( 1 ) . S . mO ( 2 ) . نافرين . P . C