ابن الأثير
9
الكامل في التاريخ
ابن عبد مناف بن زهرة . فأقام عندها ثلاثا ثمّ انصرف ، فمرّ بالخثعميّة فدعته نفسه إلى ما دعته إليه ، فقال لها : هل لك فيما كنت أردت ؟ فقالت : يا فتى ما أنا بصاحبة ريبة ولكنّي رأيت في وجهك نورا فأردت أن يكون لي فأبى اللَّه إلّا أن يجعله « 1 » حيث أراد ، فما صنعت بعدي ؟ قال : زوّجني أبي آمنة بنت وهب . قالت فاطمة بنت مرّ : إنّي رأيت مخيلة لمعت * فتلألأت بحناتم القطر [ 1 ] فلمأتها [ 2 ] نورا يضيء له * ما حوله كإضاءة البدر فرجوته فخرا أبوء به * ما كلّ قادح زنده يوري للَّه ما زهريّة سلبت * ثوبيك ما استلبت [ 3 ] وما تدري وقالت أيضا في ذلك : بني هاشم قد غادرت من أخيكم * أمينة إذ للباه تعتركان كما غادر المصباح عند خموده * فتائل قد بلّت له بدهان فما كلّ ما يحوي الفتى من تلاده « 2 » [ 4 ] * لعزم « 3 » ولا ما فاته لتوان « 4 » فأجمل إذا طالبت أمرا فإنّه * سيكفيكه جدّان يعتلجان سيكفيكه إمّا يد مقفعلّة [ 5 ] * وإمّا يد مبسوطة ببنان
--> [ 1 ] فتلألت بخباء ثم القطر . ( والحناتم ، الواحد حنتم : السحاب ) . [ 2 ] فملأتها . ( ولمأتها : أبصرتها ) . [ 3 ] يؤتيك ما سلبت . [ 4 ] ملاذه . [ 5 ] ( مقفعلّة : مقبوضة ) . ( 1 ) . يكون . P . C ( 2 ) . بلاده . A ( 3 ) . يعزم . B ( 4 ) . بتوان . B