ابن الأثير
542
الكامل في التاريخ
الحدّ . فقال المغيرة : اشفني من الأعبد . قال : اسكت أسكت اللَّه نأمتك ، أما واللَّه لو تمّت الشهادة لرجمتك بأحجارك ! ذكر الخبر عن فتح الأهواز ومناذر ونهر تيري وفي هذه السنة فتحت الأهواز ومناذر ونهر تيري ، وقيل : كانت سنة عشرين « 1 » . وكان السبب في هذا الفتح أنّه لما انهزم الهرمزان يوم القادسيّة ، وهو أحد البيوتات السبعة في أهل فارس ، وكانت أمّته منهم مهرجانقذق وكور الأهواز ، فلمّا انهزم قصد خوزستان فملكها وقاتل بها من أرادهم ، فكان الهرمزان يغير على أهل ميسان ودستميسان من مناذر ونهر تيري . فاستمدّ عتبة بن غزوان سعدا فأمدّه بنعيم بن مقرّن ونعيم بن مسعود وأمرهما أن يأتيا أعلى ميسان ودستميسان حتى يكونا بينهم وبين نهر تيري ، ووجّه عتبة ابن غزوان سلمى بن القين وحرملة بن مريطة « 2 » ، وكانا من المهاجرين مع رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وهما من بني العدويّة من بني حنظلة ، فنزلا على حدود ميسان ودستميسان بينهم وبين مناذر ، ودعوا بني العم ، فخرج إليهم « 3 » غالب الوائليّ وكليب بن وائل الكليبي فتركا نعيما [ ونعيما ] وأتيا سلمى وحرملة وقالا : أنتما من العشيرة وليس لكما منزل ، فإذا كان يوم كذا وكذا فانهدا للهرمزان ، فإن أحدنا يثور بمناذر والآخر بنهر تيري فنقتل المقاتلة ثمّ يكون وجهنا إليكم ، فليس دون الهرمزان شيء إن شاء اللَّه . ورجعا وقد استجابا واستجاب قومهما بنو العم بن مالك ، وكانوا ينزلون خوزستان قبل الإسلام ، فأهل البلاد
--> . ست عشرة . B ( 2 ) . مربطة . P . C ؛ ريظة . B ( 3 ) . إليه . ddoC