ابن الأثير
531
الكامل في التاريخ
تأتهم آتية « 1 » ركبها النّاس وساروا إلى أن يتجهّز النّاس . فلمّا سمع عمر الخبر كتب إلى سعد : أن اندب النّاس مع القعقاع بن عمرو وسرّحهم من يومهم ، فإنّ أبا عبيدة قد أحيط به . وكتب إليه أيضا : سرّح سهيل بن عديّ إلى الرّقّة فإنّ أهل الجزيرة هم الذين استثاروا الروم على أهل حمص ، وأمره أن يسرّح عبد اللَّه بن عتبان إلى نصيبين ، ثمّ ليقصد حرّان والرّهاء ، وأن يسرّح الوليد بن عقبة « 2 » على عرب الجزيرة من ربيعة وتنوخ ، وأن يسرّح عياض بن غنم ، فإن كان قتال فأمرهم إلى عياض . فمضى القعقاع في أربعة آلاف من يومهم إلى حمص ، وخرج عياض ابن غنم وأمراء الجزيرة وأخذوا طريق الجزيرة ، وتوجّه كلّ أمير إلى الكورة [ 1 ] التي أمّر عليها ، وخرج عمر من المدينة فأتى الجابية لأبي عبيدة مغيثا يريد حمص . ولما بلغ أهل الجزيرة الذين أعانوا الروم على أهل حمص ، وهم معهم ، خبر الجنود الإسلاميّة تفرّقوا إلى بلادهم وفارقوا الروم ، فلمّا فارقوهم استشار أبو عبيدة خالدا في الخروج إلى الروم ، فأشار به ، فخرج إليهم فقاتلهم ، ففتح اللَّه عليه ، وقدم القعقاع بن عمرو بعد الوقعة بثلاثة أيّام ، فكتبوا إلى عمر بالفتح وبقدوم المدد عليهم والحكم في ذلك ، فكتب إليهم : أن أشركوهم فإنّهم نفروا إليكم وانفرق لهم عدوّكم ، وقال : جزى اللَّه أهل الكوفة خيرا ، يكفون حوزتهم ويمدّون أهل الأمصار . فلمّا فرغوا رجعوا .
--> [ 1 ] كورة . ( 1 ) . نايبة . B ( 2 ) . tnebah عقبة maj ، عتبة maj . qs . pacnitu , . ddoC