ابن الأثير

502

الكامل في التاريخ

قتل ، وقيل : بل لحق بالروم ، فكان يكون على صوائفهم ، والتقى هو وصاحب صائفة المسلمين ، ومع المسلمين رجل من قيس يقال له ضريس ، فقطع يد القيسيّ وقتله القيسيّ ، فقال فيه : فإن يكن أرطبون الرّوم أفسدها * فإنّ فيها بحمد اللَّه منتفعا « 1 » وإن يكن أرطبون الرّوم قطّعها * فقد تركت بها أوصاله قطعا ذكر فرض العطاء وعمل الديوان وفي سنة خمس عشرة فرض عمر للمسلمين الفروض ، ودوّن الدواوين ، وأعطى العطايا على السابقة ، وأعطى صفوان بن أميّة والحارث بن هشام وسهيل ابن عمرو في أهل الفتح أقلّ ما أخذ من قبلهم ، فامتنعوا من أخذه وقالوا : لا نعترف أن يكون أحد أكرم منّا . فقال : إنّي إنّما أعطيتكم على السابقة في الإسلام لا على الأحساب . قالوا : فنعم إذا ، وأخذوا ، وخرج الحارث وسهيل بأهليهما نحو الشام فلم يزالا مجاهدين حتى أصيبا في بعض تلك الدروب ، وقيل : ماتا في طاعون عمواس . ولما أراد عمر وضع الديوان قال له عليّ وعبد الرحمن بن عوف : ابدأ بنفسك . قال : لا بل أبدأ بعمّ رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ثمّ الأقرب فالأقرب ، ففرض للعبّاس وبدأ به ، ثمّ فرض لأهل بدر خمسة آلاف خمسة آلاف ، ثمّ فرض لمن بعد بدر إلى الحديبيّة أربعة آلاف أربعة آلاف ، ثمّ فرض لمن بعد الحديبيّة إلى أن أقلع أبو بكر عن أهل الردّة ثلاثة آلاف ثلاثة

--> . مرتفعا . B