ابن الأثير

503

الكامل في التاريخ

آلاف ، * في ذلك من شهد الفتح وقاتل عن أبي بكر ومن ولي الأيّام قبل القادسيّة ، كلّ هؤلاء ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف « 1 » ، ثمّ فرض لأهل القادسيّة وأهل الشام ألفين ألفين ، وفرض لأهل البلاء النازع منهم ألفين وخمسمائة ألفين وخمسمائة . فقيل له : لو ألحقت أهل القادسيّة بأهل الأيّام ، فقال : لم أكن لألحقهم بدرجة من لم يدركوا . وقيل له : قد سوّيت من بعدت داره بمن قربت داره وقاتلهم عن فنائه . فقال : من قربت داره أحقّ بالزيادة لأنّهم كانوا ردءا للحتوف وشجى للعدوّ ، فهلّا قال المهاجرون مثل قولكم حين سوّينا بين السابقين منهم والأنصار ! فقد كانت نصرة الأنصار بفنائهم وهاجر إليهم المهاجرون من بعد . وفرض لمن بعد القادسيّة واليرموك ألفا ألفا ، ثمّ فرض للروادف المثنّى خمسمائة خمسمائة ، ثمّ للروادف الثّليث [ 1 ] بعدهم ثلاثمائة ثلاثمائة ، سوّى كلّ طبقة في العطاء قويّهم وضعيفهم ، عربهم وعجمهم ، وفرض للروادف الربيع على مائتين وخمسين ، وفرض لمن بعدهم ، وهم أهل هجر والعباد ، على مائتين ، وألحق بأهل بدر أربعة من غير أهلها : الحسن والحسين وأبا ذرّ وسلمان . وكان فرض للعبّاس خمسة وعشرين ألفا ، وقيل : اثني عشر ألفا ، وأعطى نساء النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، عشرة آلاف عشرة آلاف ، إلّا من جرى عليها الملك . فقال نسوة رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : ما كان رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، يفضّلنا عليهنّ في القسمة ، فسوّ بيننا ، ففعل وفضّل عائشة بألفين لمحبّة رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، إيّاها ،

--> [ 1 ] اللّيث . ( 1 ) . B . mO